عربي
أعاد أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" في اليمن، اليوم الأربعاء، فتح عدد من مقراته في العاصمة المؤقتة عدن، عقب تظاهرة حاشدة شهدتها ساحة العروض في مديرية خور مكسر، وذلك بعد أسابيع من إغلاقها من قبل جهات وصفتها بيانات صادرة عن الفعالية بـ"سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا".
ووفق بيان صادر عن الفعالية الجماهيرية، فقد احتشد آلاف المشاركين للتعبير عن رفضهم قرارات إغلاق المقرات، والتأكيد على "التمسك بالحق في العمل السياسي والتنظيمي"، مشيرًا إلى أن المحتجين تمكنوا من الوصول إلى مواقع التجمع رغم "قيود أمنية"، قبل أن يعمدوا إلى إعادة فتح المقرات والسماح للموظفين باستئناف أعمالهم.
وشدد البيان على أن الخطوة تأتي في سياق "الدفاع عن الحريات السياسية"، ورفض ما وصفه بـ"الإجراءات التعسفية"، مع التأكيد على مواصلة التحركات السلمية في حال استمرار التضييق. كما وسّع المحتجون نطاق انتقاداتهم ليشمل إغلاق مقرات المجلس في محافظة حضرموت، معتبرين ذلك "تصعيدًا سياسيًا".
وتقول الحكومة إن عددًا من هذه المقرات مملوك للدولة، وأن المجلس الانتقالي كان قد استولى عليها خلال السنوات الماضية، وهو ما تستند إليه السلطات في تبرير قرارات الإغلاق. وجدد المحتجون خلال الفعالية تأكيدهم الالتفاف حول رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والتمسك بما سموه "الإعلان الدستوري" الصادر مطلع يناير/كانون الثاني 2026، في مؤشر على توجه نحو تصعيد سياسي يربط بين الحضور الشعبي والتحركات الميدانية، رغم إعلان حل المجلس في وقت سابق من العام الجاري.
كما تضمنت مخرجات الفعالية مطالب بفتح جميع المقرات دون قيود، ورفض أي إجراءات تستهدف العمل السياسي، إلى جانب تحميل الجهات المسؤولة عن الإغلاق تبعات ما وصفوه بالاحتقان الشعبي، ملوحين بمواصلة التصعيد عبر الوسائل السلمية.
وتأتي هذا التطورات في سياق توترات سياسية متصاعدة في جنوب اليمن، عقب إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي في يناير/كانون الثاني 2026، وهو كيان كان قد تشكّل في عام 2017 بدعم إماراتي، ولعب دورًا بارزًا في المشهدين السياسي والعسكري في المناطق الجنوبية. وشهدت عدن ومحافظات جنوبية أخرى خلال السنوات الماضية صراعات نفوذ بين المجلس الانتقالي والحكومة المعترف بها دوليًا، رغم توقيع اتفاق الرياض عام 2019 برعاية سعودية، والذي نص على دمج القوات وترتيب الوضع الإداري والأمني.
