فتح مراكز تطوع في العراق للقتال إلى جانب إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
افتُتحت في العراق خلال الساعات الماضية عدة مراكز لتسجيل العراقيين الراغبين في التطوع في صفوف القوات والتشكيلات العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد المؤشرات على توجه الولايات المتحدة نحو تنفيذ عملية عسكرية برية في إيران، وذلك رغم أن القانون العراقي يحظر الالتحاق بالقوات المسلحة لدولة أخرى. وأطلق رجل الدين البارز وإمام جمعة النجف الشيخ صدر الدين القبانجي، أول أمس الاثنين، حملة لقبول المتطوعين في العاصمة بغداد ومدينة النجف، لكنها لم تشهد إقبالاً واسعاً، في حين دشنت جماعات مسلحة أبرزها "كتائب حزب الله"، حملة لإعداد "فيلق من المقاتلين" في محافظة النجف، إلا أن التجاوب معها لم يكن ضمن مستوى المتوقع من تلك الجماعات. وتواصل "العربي الجديد" مع عدد من مواطني محافظة النجف الذين أكدوا أنهم "أمام تحدٍّ يهدد المجتمع المحلي في مدينتهم، خصوصاً مع محاولات كسب الشباب للتطوع والقتال إلى جانب إيران"، مشددين على رفضهم لمثل هذه الحملات بالقول: "الشباب العراقي ليس وقوداً لأي حرب خارجية". وقال فلاح الموسوي، وهو من النجف، إنّ "العراق يقف إلى جانب إيران في العدوان الذي تتعرض له من الكيان الإسرائيلي والقوات الأميركية، لكن هذا لا يعني أننا نقاتل دفاعاً عن إيران". وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، دفعت فصائل عراقية بإعلان حملات لـ"التطوع للدفاع عن إيران". وأبرز الفصائل التي تبنت الحملات هي حركة "النجباء" و"كتائب حزب الله". وسبق أن أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أنّ قانون العقوبات العراقي سيعاقب بالسجن كل من يلتحق بالقوات المسلحة لدولة أخرى، وجاء هذا التأكيد عبر بيان رسمي نشره مجلس القضاء الأعلى، لمكافحة تجنيد العراقيين للقتال في روسيا". وهو ما استذكره الناشط المدني، من مدينة النجف علي الحجيمي، وقال إنّ "القضاء العراقي منع تجنيد العراقيين في صفوف جيوش وتشكيلات أجنبية، ولا بد من إعادة التأكيد القضائي والأمني خلال المرحلة الحالية لمنع استمرار استغلال الشباب العراقيين". وأكد الحجيمي في حديث مع "العربي الجديد" أن "قانون العقوبات العراقي يعاقب بالسجن كل من يلتحق بأي شكل من الأشكال بالقوات المسلحة لدولة أخرى بدون موافقة الحكومة العراقية، بالتالي فإن ما يحدث حالياً من حملات لتجنيد الشباب للقتال إلى جانب إيران، هو فعل خارج عن القانون"، مؤكداً أن "فصائل مسلحة ورجال دين متطرفين يحاولون أن يزجوا العراق بكل الطرق بالحرب الإيرانية، مرة عبر القصف المتعمد على منشآت وفنادق عراقية، ومرة عبر تصعيد الخطاب الطائفي والحديث باسم العراقيين ككل، ومرة عبر التجنيد". في الأثناء، تستمر جماعات عراقية مسلحة حليفة لطهران مثل "سرايا أولياء الدم"، و"المقاومة الإسلامية"، وهما فصيلان يرتبطان بجماعة "كتائب سيد الشهداء"، وحركة "النجباء" و"كتائب حزب الله"، تنفيذ عمليات قصف بواسطة طائرات مسيرة، تقول إنها تستهدف مواقع أميركية في عدد من دول المنطقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية