كارثة تاريخية تهز إيطاليا... من مجد 2006 إلى ظلام 2026
عربي
منذ 3 ساعات
مشاركة
سقط منتخب إيطاليا مجددًا في فخ الإخفاق، في مشهد صادم أعاد إلى الأذهان أسوأ لحظات الكرة الإيطالية، ليغيب رسميًا عن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد خسارته الدراماتيكية أمام البوسنة بركلات الترجيح، في واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ "الآزوري" المتوج بكأس العالم أربع مرات في تاريخه. الهزيمة لم تكن مجرد خروج من التصفيات، بل أكدت دخول إيطاليا في نفق مظلم غير مسبوق، بعد غيابها أيضًا عن نسختي 2018 و2022، لتكتمل ثلاثية الفشل التي وُصفت بأنها "فضيحة كروية عالمية" بحسب وسائل الاعلام الإيطالية التي خرجت بعد المباراة بعناوين صادمة تعكس حجم الانهيار على غرار:"كارثة" و"نهاية حقبة" و"عار" لكن كان أقواها وأشدها تأثيرًا ووصفًا لما يحدث لكرة القدم الإيطالية، مانشرته صحيفة (لاروبيبليكا) التي عنونت: "لا أعذار... هذا سقوط النظام الكروي بالكامل". هذه النبرة ليست جديدة، فقد وصفت الصحافة الإيطالية إقصاء 2018 سابقاً بـ"نهاية العالم الكروي"، لكن ما يحدث الآن يُعد أكثر خطورة، لأنه تحول من صدمة عابرة إلى أزمة مزمنة، خصوصًا وأنك تتحدث عن مونديال بمشاركة قياسية لـ48 منتخبًا، وفشلت إيطاليا في بلوغه من جديد! الأرقام تعكس حجم الفشل دخلت إيطاليا المباراة الفاصلة مرشحة بقوة، لكنها فشلت في حسم الأمور رغم التقدم، قبل أن تتلقى هدف التعادل، وتنهار في ركلات الترجيح بشكل كارثي. إيطاليا اكتفت بتسع تسديدات فقط فيما سيطرت البوسنة وصنعت 31 فرصة وظهر الفشل الواضح في الحسم الهجومي لإيطاليا، إضافة لانهيار نفسي في ركلات الترجيح دفع اللاعبين لإهدار ركلتين ففشلت المهمة كلها، في مشهد يعكس منتخبًا فقد شخصيته وهيبته، رغم تاريخه الكبير. وما يجعل هذه الكارثة أكثر إيلامًا هو تاريخ إيطاليا العريق، وأنها أحد أعمدة كرة القدم العالمية لعقود، لكن اليوم، تحوّل هذا العملاق إلى منتخب عاجز عن التأهل، في مفارقة تاريخية قاسية، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إيطالية أكدت أن الأزمة أعمق من مجرد نتائج، كضعف تطوير المواهب الشابة، والاعتماد المفرط على اللاعبين الأجانب في الدوري، إلى جانب غياب التخطيط طويل المدى، وتراجع جودة الدفاع، السلاح التاريخي لإيطاليا والذي ساهم في شهرتها. من مجد 2006 إلى ظلام 2026... أزمة تتجاوز كرة القدم قبل 20 عامًا فقط، كانت إيطاليا في قمة المجد العالمي، تقدم كرة قدم متكاملة وتُخرّج أساطير. لكن اليوم ظهر جيل جديد بلا هوية واضحة، وبنتائج متذبذبة أمام منتخبات أقل مستوى وفقدان الثقة الجماهيرية، بل إن بعض الأجيال الجديدة في إيطاليا لم تعش تجربة مشاهدة منتخبها في كأس العالم أصلًا. وما يحدث في إيطاليا لم يعد مجرد أزمة رياضية، بل تحول إلى قضية وطنية كما وصفته عديد الصحف الإيطالية، وسط تساؤلات حول مستقبل الكرة الإيطالية ودعوات لإصلاح شامل من القاعدة إلى القمة، ذلك أن الكرة الإيطالية اليوم أمام اختبار وجودي حقيقي، وبعد هذا السقوط، تبدو الخيارات واضحة أمام الاتحاد الإيطالي بإعادة بناء شاملة للمنتخبات السنية، وتقليص الاعتماد على الأجانب في الدوري وإعادة تعريف الهوية الفنية للمنتخب وضخ دماء جديدة في الجهاز الفني والإداري. يعتبر فشل إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليًا ليس مجرد إخفاق رياضي، بل زلزال كروي عالمي يضرب أحد أعمدة اللعبة، فمنتخب صنع التاريخ، يواجه اليوم خطر الخروج منه.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية