ترامب نحو صورة نصر في إيران قبل زيارة الصين
عربي
منذ 3 ساعات
مشاركة
يسود اعتقاد في الأوساط الصينية بأن الزيادة في عدد أفراد الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، تشير إلى أن الحرب مع إيران قد تتحوّل إلى صراع طويل الأمد ومنخفض الحدة، في الوقت الذي يتطلع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القيام برحلة إلى الصين في مايو/أيار المقبل. وبحسب المقاربة الصينية فإن نشر القوات الخاصة والتكتيكات الأخيرة التي اتّبعها الرئيس الأميركي في فنزويلا تشير إلى أن واشنطن كانت على دراية تامة وتسعى لتجنّب حرب مكلفة وطويلة الأمد مثل حرب فيتنام وأفغانستان. ترامب يوسع خياراته بمواجهة إيران وبحسب تقارير أميركية فإن مجموعة حاملات الطائرات "جورج دبليو بوش" غادرت ولاية فرجينيا متجهةً إلى الشرق الأوسط. وكانت تنتشر مجموعتا حاملات الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط، إلا أن "جيرالد فورد" تخضع حالياً لأعمال صيانة بعد حريق اندلع على متنها، وهي راسية في ميناء سبليت في كرواتيا. وخلال الأيام الماضية وصل مئات من جنود الجيش الأميركي إلى الشرق الأوسط، لينضموا إلى ما يقرب من 3500 من مشاة البحرية والبحارة الذين نُشروا في وقت سابق، ما رفع عدد القوات الأميركية في المنطقة إلى أكثر من 50000 جندي، بزيادة قدرها حوالي 10000 جندي منذ بدء الصراع. الانتشار العسكري يمنح ترامب خيارات عسكرية إضافية لتأمين مضيق هرمز، أو الاستيلاء على جزيرة خارج ويرى مراقبون صينيون أن هذا الانتشار يمنح ترامب خيارات عسكرية إضافية لتأمين مضيق هرمز، أو الاستيلاء على جزيرة خارج، مركز النفط الإيراني في شمال الخليج العربي، أو استخراج ما يقرب من 453 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد. ولفت هؤلاء إلى أنه إذا وافق ترامب على خطط العمليات البرية في إيران، سيمثل ذلك مرحلة جديدة في الحرب، قد تكون أشد خطورة على الجيش الأميركي من الأسابيع الأربعة الأولى، إذ إن معظم العمليات حتى الآن نُفذت جواً واستثنت مضيق هرمز. مفصل زيارة الصين ومع دخول الحرب شهرها الثاني، هدّد ترامب أول من أمس الاثنين بأنه إذا لم يُتوصّل إلى اتفاق لإنهاء الصراع مع طهران، ولم يُعد فتح مضيق هرمز فوراً، فإن محطات الطاقة وموارد الطاقة الإيرانية سوف تتعرض لدمار هائل. يتزامن هذا التهديد مع الاستعداد لعقد قمة مرتقبة بين ترامب وشي بعد أسابيع قليلة، وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الأربعاء الماضي أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ في الصين يومي 14 و15 مايو/أيار، وذلك بعد تأجيل زيارته التي كانت مقررة في الأصل في نهاية مارس/آذار، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران. وستكون هذه أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ ما يقرب عقداً من الزمان. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم ترامب أيضاً استضافة الرئيس شي جين بينغ في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام. ولم تؤكد بكين بعد موعداً محدداً، وعادةً لا تعلن عن برنامج زيارة الرئيس شي إلا قبل وقت قصير من الزيارة. وانغ خه: ترامب يحتاج إلى إنهاء العمليات العسكرية قبل زيارة محفوفة بالمخاطر إلى الصين وفي تعليقه على التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط وعلاقة القمة المرتقبة بين ترامب وشي بتسريع وتيرة العمليات، قال مدير معهد الجنوب للدراسات الدولية الصيني، وانغ خه، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن تأجيل ترامب زيارته إلى الصين التي كانت مقررة في هذه الأيام، يشير إلى المأزق الذي تمر به إدارته بسبب حسابات خاطئة تتعلق بارتدادات الهجوم العسكري على إيران. وأضاف أن تحديد منتصف مايو المقبل موعداً جديداً للقمة، يقلص خيارات ترامب الذي يحتاج إلى إنهاء العمليات العسكرية قبل زيارة محفوفة بالمخاطر إلى الصين، إذ ليس من المنطق قيادة هذه العمليات أثناء وجوده في بكين. واعتبر أنه في هذا الإطار يمكن تفسير تسريع وتيرة العمليات التي تستهدف مراكز حيوية في إيران، لافتاً إلى أن تعزيز القوات الأميركية الخاصة يعكس الرغبة في تنفيذ مهام محددة ومركّزة على غرار ما حدث في فنزويلا، كاختطاف المرشد الجديد بعد تحديد موقعه عبر الوكالات الاستخباراتية، أو إطاحة رموز النظام وقادة الحرس الثوري من الصف الثاني، وهذا يؤكد مساعي ترامب في البحث عن صورة نصر خاطفة، تمكّنه من النزول عن الشجرة، وتسويق هذا النصر لمناصريه ولمعارضي الحرب الذين بدأت أصواتهم ترتفع وتلقى آذاناً صاغية في الولايات المتحدة. ويبدو، بحسب وانغ، أن ترامب يرغب في وقف الحرب التي تورّط فيها، اليوم قبل الغد، لكنه يريد ما يبرر هذه الخطوة، وتحقيق هدف واحد من جملة الأهداف التي أعلنها في بداية حملته العسكرية، ويبدو أن أقصر الطرق وأقلها كلفة، وفق الحسابات الأميركية، هو احتلال جزيرة خارج، أو تدمير القدرات النووية، أو السيطرة على مواقع استراتيجية في طهران، لأن تغيير القيادة بالقوة العسكرية المفرطة أثبت فشله في ظل ثبات النظام الإيراني وصموده.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية