عربي
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، مساء اليوم الثلاثاء، عن اختطاف صحافية أميركية تدعى شيلي كتلسون في العاصمة بغداد، في حادثة تعيد إلى الواجهة ملف أمن الناشطين والصحافيين الأجانب في البلاد، وسط تأكيدات بأن قوة من الشرطة تمكنت من اعتقال أحد المتهمين بعملية الاختطاف واستمرار الجهود لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة.
ووفقاً لبيان أصدرته الوزارة، فإنه "في مساء هذا اليوم تعرّضت الصحافية إلى حادث اختطاف على يد مجهولين، وعلى الفور باشرت القوات الأمنية المختصة بواجباتها لملاحقة الجناة، وفق معلومات استخبارية دقيقة وجهد ميداني مكثف وتتبع مسار الخاطفين". وأضاف البيان أن "عمليات المتابعة والمطاردة أسفرت عن محاصرة عجلة (عربة) تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، وتم إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات المستخدمة في الجريمة".
#العراق
⭕لحظة خطف الصحفية الأمريكية شيلي كتلسون قرب فندق فلسطين في شارع السعدون وسط بغداد على يد مليـ.ـشيا مسلحة ترتدي الزي الأسود
⭕عملية الخطف نفذها اربع عناصر من الميليشيات
⭕الجهة التي خطفت الصحفية هي نفسها التي خطفت تسوركوف وبنفس السيناريو.#بغداد pic.twitter.com/OgiXro6EzX
— Bassim Alkhazraji (@AlKhazraji_75) March 31, 2026
وأكدت الوزارة أن "الجهود مستمرة لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة، واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق جميع المشاركين في هذا العمل الإجرامي وفق القانون"، مشيرة إلى أن "التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث بالكامل، وسيتم إعلان التفاصيل لاحقاً". وجددت تأكيدها بأنها "لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب". ولم تكشف الوزارة عن الجهة التي تقف خلف عملية الاختطاف.
من جهته، علق الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القرداغي على الحادث، وقال في تدوينة له على "إكس"، "الميليشيات الإرهابية تبدأ بنشاطات الخطف والاغتيال تنفيذاً لتوجيهات إيران".
الميليشيات الارهابية تبدأ بنشاطات الخطف والاغتيال تنفيذاً لتوجيهات ايران
وزارة الداخلية العراقية تؤكد اعتقال أحد المتهمين باختطاف الصحفية الاميركية "شيلي كتلسون" و استمرار الجهود لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة.
نتمنى لها السلامة @shellykittleson pic.twitter.com/Um2aesfa9h
— شاهو القرةداغي (@shahokurdy) March 31, 2026
وتأتي عملية اختطاف الصحافية الأميركية في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها مناطق واسعة من العراق، بما في ذلك الهجمات الجوية والاستهدافات التي تنفذها الفصائل المسلحة، ما يثير مخاوف من استغلال بعض تلك الفصائل لحالة الارتباك الأمني لتنفيذ عمليات نوعية من بينها الخطف.
وشهد العراق في السنوات السابقة، سلسة من عمليات الخطف طاولت صحافيين وناشطين أجانب، غالباً ما تنفذها الفصائل المسلحة الناشطة في الساحة العراقية، وفي بعض الحالات تنتهي بإطلاق سراح المختطفين بعد تدخلات سياسية أو أمنية، بينما بقيت حوادث أخرى غامضة من دون كشف ملابساتها.
ويثير الحادث مخاوف بشأن سلامة العاملين الأجانب في العراق، لا سيما الصحافيين الموجودين لتغطية الأوضاع الأمنية والسياسية. وقد ينعكس ذلك على صورة البلاد في ما يتعلق ببيئة العمل الإعلامي وحرية التنقل، كما يعني هذا التطور أن ملف الأمن في العراق، ما زال عرضة لاختبارات معقدة، خاصة في ظل التداخل بين التهديدات التقليدية وغير التقليدية، ما يتطلب استجابة أمنية دقيقة ومستمرة لمنع عودة أنماط العنف السابقة.

أخبار ذات صلة.
مواجهات حاسمة لبايرن ميونيخ في أبريل
الشرق الأوسط
منذ 19 دقيقة