عربي
هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، بتدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في جنوب لبنان "وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة"، في إشارة إلى الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيشه في القطاع الفلسطيني المحاصر، فيما زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجود تقارب بين إسرائيل ودول المنطقة ضد إيران.
وقال كاتس "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في (جنوب) لبنان ستُدمَّر وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة، لإزالة التهديدات عن سكان الشمال مرة واحدة وللأبد". وأضاف أن إسرائيل ستمنع تماماً عودة أكثر من 600 ألف نازح من سكان جنوب لبنان إلى منازلهم "إلى أن يُضمن أمن وسلامة سكان الشمال".
وتابع قائلاً إنّه "في نهاية العملية (العسكرية) سيتموضع الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان، على خط الدفاع في مواجهة الصواريخ المضادة للدروع، وسيسيطر أمنياً على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني".
وأوضح كاتس، في مقطع فيديو نعى فيه أربعة جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي قتلوا الليلة الماضية في جنوب لبنان، أن ذلك يشمل أيضاً "جسور الليطاني التي لا تزال قائمة". وأضاف أن "القوات المناورة تدخل بقوة شديدة إلى داخل القرى، وباستخدام جميع الوسائل"، وأنها "تدمر البنى التحتية العسكرية لحزب الله وأسلحته هناك". وتابع أن جنود الاحتلال "يهدمون المنازل التي تُستخدم كمواقع لحزب الله بكل ما تعنيه الكلمة".
وأردف: "نحن عازمون على فصل لبنان عن جبهة إيران ونزع قدرات حزب الله على تشكيل تهديد، وتغيير الوضع في لبنان مرة واحدة وإلى الأبد، مع وجود أمني للقوات الإسرائيلية في الأماكن التي تتطلب ذلك، ومع إنفاذ مشدد وردع مطلق. بالضبط مثلما هو الحال في سورية وغزة، كذلك في لبنان، الجيش الإسرائيلي سيدافع عن السكان والبلدات من داخل أراضي العدو".
وكان كاتس قد أدلى بتصريحات مشابهة قبل نحو أسبوع، قائلاً إنّ "الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية للسيطرة على خط دفاعي أمامي. جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني، التي استخدمها حزب الله لمرور المسلحين والسلاح، فُجِّرَت، والجيش الإسرائيلي سيسيطر على بقية الجسور وعلى المنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني".
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في 2 مارس/ آذار، تصاعدت حدة التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى اتباع نهج الإبادة في الجنوب اللبناني، على غرار تلك التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في 5 مارس/ آذار، إن الضاحية الجنوبية لبيروت "ستصبح مثل خانيونس". وأضاف الوزير الإسرائيلي المتطرف: "اليوم أصدرنا إشعارات إجلاء لسكان جنوب لبنان وحي الضاحية، بينما تعود المستوطنات على الجانب الإسرائيلي لتزدهر وتنمو". وأضاف: "قريباً جداً ستبدو الضاحية مثل خانيونس".
نتنياهو: نُشكل تحالفا إقليميا بفرصة استراتيجية لنقل الطاقة عبر إسرائيل
من جهة أخرى، زعم نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تجري "اتصالات متقدّمة" لإقامة تحالف إقليمي، يضم دولاً عربية "تفحص" بحسب ادعاءاته "المشاركة بشكل فعّال في الحرب على إيران". وفي صلب كلامه الذي أتى في خضم جلسة حكومته، عرج نتنياهو على أزمة مسارات التجارة، وما وصفه بـ"الفرصة الاستراتيجية" التي نتجت في أعقابها.
وقال نتنياهو "الأميركيون يرغبون في معالجة أزمة مضيق هُرمز بالقوة، وآمل أن يفلح ذلك"؛ إذ بحسبه "يجب إنتزاع زر التحكّم الذي تمسك به إيران، بتجاوز هذا الأمر عقب الحرب من خلال خطوط أنابيب من السعودية إلى البحر المتوسط"، معتبراً أنه نشأت "فرصة نادرة هنا لتحالف إقليمي واسع مع الدول العربية والمنطقة"، على حد وصفه. وزعم أن ثمة تقارب بين إسرائيل ودول المنطقة مدعياً أنه "وصل لمراحل فعليّة"، موضحا أن إسرائيل "تقيم تحالفات مع دول عربية تتحدث عن القتال المشترك إلى جانبنا".
وأضاف رئيس الوزراء الملاحق دوليا بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، "في السابق كانت لدي محادثات سرية مع قادة عرب، وقد قلت لهم إنه بمجرد أن تتمكن إيران، ستغزوكم وتسقط ممالككم. حينها لم يستوعبوا الأمر حقاً. أما اليوم، فقد أدركوا ذلك"، على حد ادعاءاته.
كلام نتنياهو أتى متقاطعاً مع ما نلقته صحيفة "معاريف" عن مصدر أمني رفيع، في وقتٍ سابق من اليوم، قال فيه إن "صورة النصر في الحرب ضد إيران ستكون عندما ينهي الإيرانيون المعركة وهم منهكون اقتصادياً وعسكرياً". وطبقاً للمسؤول ذاته "المنطقة بأكملها ترى بالفعل من هي إيران، وستُسجَّل حالة تقارب إقليمي حول إسرائيل. بالفعل، تدرك دول المنطقة الآن قوتنا وقدراتنا"، على حد تعبيره.
إيران اليوم ليست إيران قبل شهر
وفصّل نتنياهو في جلسة الحكومة نطاق الضرر الذي تسببت فيه الضربات الأميركية الإسرائيلية للاقتصاد والجيش الإيرانيين، مشدداً على أن "إيران اليوم ليست هي نفسها إيران التي كانت قبل 30 يوماً. لا مجال للمقارنة". وبحسبه فإن "الجيش الإسرائيلي يضرب بشكل منهجي البنية التحتية الوطنية والبرنامج النووي وكذلك منظومة الصواريخ الباليستية، والصناعة الإيرانية". وأضاف أن إسرائيل "أصابت 70% من قدرة إنتاج الصلب لدى إيران". وتابع "ببضع عشرات من الذخائر خفّضنا لهم 2-3% من الناتج المحلي الإجمالي"، مشيراً إلى أن "هذه ضربة بمليارات الدولارات، فالضرر الذي لحق بقدراتهم في مجال الطاقة يُخيفهم كثيراً ويزعزع النظام"، على حد تعبيره.
واستغل نتنياهو جلسة الحكومة لشن هجوم حاد على وسائل الإعلام، مدعياً أن جهات مختلفة تضر بالمجهود الحربي. وأضاف أن "ثمة صناعة من الإحباط لا أذكر لها مثيلاً، وذلك في خضم حرب وجودية"، على حد وصفه، معتبراً أن ذلك "يُضعف معنويات الشعب ويرفع معنويات العدو"، مستدركاً: "الشعب والمقاتلون يفهمون الإنجازات وكذلك التحديات التي نواجهها".
وأتت تصريحاته هذه استكمالاً لكلامه الليلة الماضية في مقابلة مع شبكة التلفزيون المحافظة الأميركية "نيوز ماكس". وفي المقابلة كشف أنه "توجد أفكار لما بعد الحرب لنقل خطوط الطاقة والنفط من الخليج إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط. يمكن تجاوز مضيق هرمز، وهناك مصلحة في تحقيق ذلك والسماح بتدفق النفط والغاز بحرية تامة".

أخبار ذات صلة.
مدرب الحزم: أنا غاضب
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق
3 أفكار لبرنامج هالة سرحان المرتقب
العين الإخبارية
منذ 18 دقيقة