إيطاليا ترفض استخدام قاذفات أميركية لقاعدة "سيغونيلا"
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
رفضت إيطاليا السماح لعدد من الطائرات الأميركية بالهبوط في قاعدة "سيجونيلا" الجوية بجزيرة صقلية الواقعة في البحر المتوسط، بغرض تنفيذ هجمات مرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. وكشفت صحيفة "كورييري ديللا سيرا" الإيطالية، اليوم الثلاثاء، أن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتّو أصدر قراراً بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة سيغونيللا التي تستضيف السرب الـ45 المضاد للغواصات والوحدات البحرية. وأوضحت الصحيفة أن القرار اتُّخذ قبل بضعة أيام، ولكنه ظل طيّ الكتمان، بعد أن اتصل رئيس هيئة أركان الدفاع الإيطالي الفريق لوتشانو بورتولانو بالوزير كروسيتو لإبلاغه باتخاذ قرار من شأنه أن يلقي بظلاله على العلاقات بين إيطاليا والولايات المتحدة. وتابعت بأن "هيئة أركان القوات الجوية كانت قد أبلغت بورتولانو بأن خطة طيران بعض القاذفات أميركية تقضي بالهبوط في سيغونيلا ثم التوجه إلى الشرق الأوسط، ولكن من دون أن يطلب أحد تصريحاً أو يتشاور مع القيادات العسكرية الإيطالية. وقد أُبلغت القوات الجوية بالخطة في أثناء تحليق الطائرات". وأكدت "إجراءات التحقق الأولية أن هذه ليست رحلات جوية عادية أو لوجستية، وبالتالي فهي غير مشمولة بالمعاهدة مع بلدنا"، وفقاً للصحيفة. ولفتت الصحيفة إلى أن "كروسيتو نفسه كان هو من صرّح في البرلمان بقوله: "نحن ملتزمون الحصول على موافقة البرلمان على أي عملية غير مشمولة في المعاهدات وتتطلب التصريح بها". وهو الوزير نفسه الذي كان يُبلغ المعارضة فوراً عند تعرّض جنودنا للخطر أو للهجوم". وأضافت أن "الوزير لم يكن لديه، بالتالي، أي شكوك في ما يجب فعله، إذ لم يُطلب أي تصريح. وذلك أيضاً لأن الطائرات المشار إليها في خطة الطيران تخضع أيضاً، من الناحية الفنية، لما يسمى بـ"Caveat"، أي لقيود عملياتية تمنع استخدام قواعد للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في غير أوضاع محددة تحديداً صارماً، باستثناء حالات الطوارئ". وتابعت الصحيفة أن "رئيس الأركان أبلغ بتفويض مباشر من الوزير القيادة الأميركية بالقرار: الطائرات لا يمكنها الهبوط في سيغونيلا لعدم حصولها على تصريح، ولعدم إجراء أي مشاورات مسبقة"، وهكذا فُرض الحظر. ولفتت الصحيفة إلى أنه "يتعين، في هذا السياق، الأخذ بالاعتبار احتمال حدوث أزمة دبلوماسية، على غرار ما حدث عام 1985 عندما كانت إيطاليا تحت حكم حكومة كراكسي، وكان الرئيس الأميركي آنذاك هو رونالد ريغان".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية