حريق في مصفاة حيفا جراء هجوم صاروخي
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تصاعدت سحب دخان كثيف وألسنة لهب، اليوم الاثنين، في منطقة مصافي تكرير النفط ومجمعات البتروكيميائيات في خليج حيفا، عقب رشقة صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع رشقة أخرى من إيران. وتُعد هذه المرة الثانية التي يُعلن فيها عن سقوط صواريخ في المنطقة منذ بداية الحرب. وبحسب المعلومات الأولية، أصابت إحدى القذائف حاوية داخل الموقع، فيما سقطت شظايا صاروخية في عدة مناطق، من بينها حيفا ومدينة شفاعمرو، حيث تم تسجيل سقوط شظايا في موقعين على الأقل، ما أدى إلى أضرار في منازل ومركبات وممتلكات أخرى. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن "انخفاض أسهم شركة بازان المشغلة لمصافي بترول حيفا بنسبة 2.5%، مشيرة إلى "أضرار في خزان البنزين في مصفاة البترول بحيفا. وفي السياق، أفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بأن طواقمها تعمل، بمساندة وحدات إضافية، على التعامل مع "حادثة إصابة مبنى صناعي وتضرر صهريج وقود داخل مجمع مصافي النفط (بازان) في خليج حيفا". وأضافت أنه "تم رصد إصابة مباشرة في صهريج متوقف داخل المصنع، إلى جانب تصاعد دخان كثيف من سطح مبنى مجاور". وأشارت إلى أن فرق الإطفاء، بالتعاون مع طواقم الطوارئ التابعة للمصنع ووحدات الإنقاذ في قيادة الجبهة الداخلية، تنفذ عمليات إخماد لمنع انتشار النيران إلى مواقع إضافية، إلى جانب عمليات تمشيط بحثاً عن عالقين، مؤكدة أنه "لم تُسجل إصابات حتى الآن". באישור הצנזורה: בפעם השנייה במלחמה - פגיעה בבתי הזיקוק בחיפה pic.twitter.com/nY1AGTbQm8 — החדשות - N12 (@N12News) March 30, 2026 وفي بيان لاحق، أوضحت السلطة أن 13 طاقم إطفاء تشارك في عمليات الإخماد داخل مصافي النفط في حيفا، دون تسجيل إصابات. كما تم تفعيل طاقم متخصص لمراقبة وقياس أي مؤشرات غير طبيعية في جودة الهواء. وأضاف البيان أن الطواقم نفذت عمليات تمشيط واسعة، وتعمل على السيطرة على الحريق الذي اندلع بالتوازي مع فصل مصادر التغذية داخل المنشأة، إلى جانب تنفيذ عمليات تبريد شاملة وفحوص مستمرة للتأكد من عدم وجود مواد خطرة. وأشار إلى أن الحادث يتعلق بخزان بنزين بسعة 3000 متر مكعب، حيث باشرت طواقم المنشأة بعمليات شفط الوقود منه، مؤكداً أنه "لا يوجد خطر على السكان". ماذا نعرف عن مصفاة حيفا؟ تُعد مصفاة حيفا، المعروفة باسم "بازان"، واحدة من أهم وأكبر منشآت تكرير النفط في إسرائيل، وتقع في منطقة خليج حيفا شمالي البلاد، ضمن مجمع صناعي ثقيل يُعد من أبرز مراكز الصناعة والطاقة. تعود جذور المصفاة إلى ثلاثينيات القرن الماضي خلال فترة الانتداب البريطاني، حين أُنشئت جزءاً من بنية تحتية إقليمية لتكرير النفط القادم عبر خطوط الأنابيب من العراق. ومنذ ذلك الحين، شهدت المصفاة توسعات وتحديثات متتالية، لتتحول إلى مركز متكامل لتكرير النفط الخام وإنتاج المشتقات النفطية والبتروكيميائية. وتبلغ الطاقة التكريرية القصوى لمنشآت "بازان" نحو 197 ألف برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل حوالي 9.8 ملايين طن سنويًا. ووفقاً لبيانات الشركة، يتم توزيع نحو 70% من منتجاتها داخل السوق الإسرائيلية، بينما يُصدَّر الباقي إلى الأسواق العالمية، مع تركيز خاص على دول شرق البحر الأبيض المتوسط. كما تضم المصفاة وحدات متعددة لمعالجة النفط، تشمل التقطير والتكسير الحراري والهدرجة، وتنتج طيفاً واسعاً من المنتجات مثل البنزين، الديزل، وقود الطائرات، الغاز المسال، والمواد الأولية للصناعات الكيميائية والبلاستيكية. كما ترتبط بشبكة واسعة من المصانع البتروكيميائية المجاورة التي تعتمد على منتجاتها الوسيطة. وتُعد "بازان" ركيزة أساسية في تزويد السوق الإسرائيلية بالطاقة، إذ تلبي جزءاً كبيراً من الطلب المحلي على الوقود، إلى جانب دورها في التصدير. كما تشكل عقدة لوجستية مهمة بفضل قربها من ميناء حيفا، ما يسهل عمليات استيراد النفط الخام وتصدير المنتجات. من الناحية الاستراتيجية، تُصنّف المصفاة ضمن البنى التحتية الحساسة، نظرًا لاحتوائها على خزانات وقود ضخمة ومواد شديدة الاشتعال، فضلًا عن موقعها الجغرافي القريب من مناطق مأهولة. ولذلك، فإن أي استهداف لها يحمل أبعادًا تتجاوز الخسائر المباشرة، ليشمل تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة، والبيئة، والسلامة العامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية