عربي
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أن أي قرار بشأن إنهاء الحرب لن يُتخذ إلا "بعد تحقيق جميع الشروط" التي طرحتها إيران، وبما يضمن "كرامة البلاد وأمنها ومصالح الشعب الإيراني". وبينما لم يتطرق الرئيس الإيراني إلى تلك الشروط، تشترط طهران لأي تسوية محتملة وقف الحرب نهائياً، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، إضافة إلى دفع تعويضات عن الأضرار، وفق ما قاله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة سابقة مع "العربي الجديد".
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، شدد بزشكيان على أن البلاد تمر بمرحلة حساسة في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي، قائلاً إن استمرار تقديم الخدمات بشكل منظم وفعال يعد من ركائز الصمود الوطني حتى تحقيق ما سماه "النصر النهائي". ودعا إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والحفاظ على روح المسؤولية والعمل المكثف لدى المسؤولين. كما بحث الاجتماع آخر تطورات الأوضاع في البلاد في ظل ظروف الحرب، بما في ذلك تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين واستمرار الخدمات العامة، حيث قدم الوزراء تقارير حول إجراءات ضمان استقرار إمدادات السلع الأساسية والحفاظ على الاستقرار العام.
في غضون ذلك، بحث عراقجي، في اتصال هاتفي اليوم مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية وتداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وانعكاساته الأمنية والاقتصادية. واستعرض وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال الانتهاكات الأميركية والإسرائيلية خلال شهر من الحرب، موجهاً انتقاداً لعدد من الدول الأوروبية التي ركّزت على آثار الحرب الاقتصادية دون إدانة الحرب على إيران.
وأكد عراقجي استمرار هجمات بلاده "الدفاعية ضد أطراف العدوان"، بما في ذلك ضد القواعد والمنشآت العسكرية التابعة لها والموجودة في أراضي بعض دول المنطقة. وأوضح أن سبب هذه العمليات يعود إلى استخدام الولايات المتحدة أراضي تلك الدول وقواعدها ومنشآتها في الحرب على إيران، حسب قوله.
وأضاف عراقجي أن السبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز هو الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وأوضح أن هذا الممر المائي مغلق أمام السفن التابعة للأطراف المشاركة في العمليات العسكرية ضد بلاده، مشيراً إلى أن هذا القرار اتُخذ استناداً إلى مبادئ القانون الدولي ولمنع استخدام المضيق في تنفيذ هجمات "غير قانونية" على إيران. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن حركة السفن التابعة لدول أخرى مستمرة بالتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة. كما حذر وزير الخارجية الإيراني من أي خطوات وصفها بالاستفزازية من جانب الأطراف المهاجمة أو داعميها، بما في ذلك التحركات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن وضع مضيق هرمز، وقال إنها لن تؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع.
من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي، وفق ما أوردته الخارجية الإيرانية، موقف بلاده المعارض للحرب على إيران وللهجمات ضد الأهداف المدنية. وأعرب الوزير الفرنسي كذلك عن قلقه إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، بما في ذلك في لبنان، مشدداً على ضرورة تعزيز التحركات السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حل ينهي الحرب ويعيد الاستقرار والأمن إلى المنطقة.
استهداف البنى التحتية
إلى ذلك، وفي رسالة وجّهها المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئاسة مجلس الأمن، اعتبرت طهران أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت منشآت صناعية، بينها مجمعا "فولاذ مباركه" في أصفهان و"فولاد خوزستان"، تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي، مطالبة بإدانة واضحة لهذه العمليات ومحاسبة منفّذيها.
وأوضح إيرواني في رسالته أن الهجوم الجوي بتاريخ 27 مارس/آذار 2026 ألحق أضراراً بوحدات إنتاجية وبنى تحتية مرتبطة بهذه المنشآت، التي تُعد من المكوّنات الأساسية للقطاع الصناعي والاقتصادي المدني في إيران. كما أشار إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سلسلة هجمات طاولت بنى تحتية مدنية أخرى خلال الأسابيع الماضية.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن استهداف المنشآت المدنية يمثّل نمطاً متكرراً من الهجمات التي طاولت مرافق حيوية، منها مخازن نفطية في طهران ومنشآت غاز في منطقة حقل بارس الجنوبي، معتبراً أن هذه الأعمال تتعارض مع قواعد القانون الدولي والالتزامات الإنسانية المتعلقة بحماية الأعيان المدنية. وفي ختام الرسالة، دعا إيرواني الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات لضمان المساءلة ووقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، مؤكداً في الوقت نفسه احتفاظ إيران بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة.
مدرب الحزم: أنا غاضب
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق
كأس العالم 2026.. ثمن باهظ لأفضل المقاعد
العين الإخبارية
منذ 11 دقيقة