الرشادبرس- دولي
شهدت الأزمة في الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً اليوم الاثنين، مع إعلان النظام الإيراني رفضه القاطع للمقترحات الأمريكية لوقف الحرب، واصفاً إياها بـ “غير الواقعية”، في خطوة تعكس إصرار طهران على خيار المواجهة وتعطيل المساعي الدبلوماسية.
ولم يكتفِ النظام الإيراني بالرفض السياسي، بل دفع بأذرعه في المنطقة لتوسيع رقعة الصراع؛ حيث اعترض الجيش الإسرائيلي طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون من اليمن، بالتزامن مع رشقات صاروخية أطلقها حزب الله اللبناني، مما أدى إلى ارتباك في أسواق الطاقة وارتفاع مطرد في أسعار النفط نتيجة التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية.
وفي رد حازم يضع طهران أمام خيارات صفرية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً، مؤكداً أن الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز أو الفشل في الانصياع لاتفاق قريب سيعني نهاية “التعامل اللطيف” وبدء تدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج الاستراتيجية.
هذا الوعيد الأمريكي ترافق مع تحرك عسكري ميداني، حيث شنت القوات الجوية غارات استهدفت مواقع عسكرية في قلب العاصمة طهران، وأخرى دمرت بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، التي غطاها الدخان الأسود جراء الضربات المركزة.
وعلى صعيد المناورات السياسية، واصلت طهران سياسة الابتزاز النووي عبر التلويح بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي (NPT)، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة يائسة للضغط على المجتمع الدولي.
ورغم جهود الوساطة الإقليمية التي قادتها مصر والسعودية وتركيا وباكستان في إسلام آباد، إلا أن التعنت الإيراني وإصرار قادة طهران على “عسكرة الأزمة” أجهض فرص الحل السلمي، واضعاً المنشآت الحيوية الإيرانية في مرمى النيران الأمريكية والإسرائيلية المباشرة، بانتظار لحظة الحسم التي توعد بها ترامب حال استمرار إغلاق الممرات المائية الدولية.
المصدر: رويترز
أخبار ذات صلة.