عربي
وقعت مصر وقبرص، اليوم الاثنين، اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة. وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية إن الاتفاقية غير ملزمة، لكنها ستكون بمثابة أساس يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على المزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص. وذكر مسؤول آخر من الحكومة القبرصية أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع غاز طبيعي من حقلي كرونوس وأفروديت البحريين في قبرص إلى مصر أو الشركات المملوكة للدولة المصرية.
وقال مسؤولون قبرصيون إنه يمكن البدء في استخراج الغاز من حقل كرونوس في 2027 أو 2028. وتتطلع مصر إلى إحراز تقدم في استقبال التدفقات من الحقل حتّى تتمكّن من تسييل الغاز الطبيعي في مرافقها بدمياط لإعادة تصديره في صور غاز طبيعي مُسال، بالإضافة إلى الاعتماد على خيار توجيه 20% من التدفقات إلى السوق المحلية عند الحاجة. ووقعت الدولتان العام الماضي اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدَين لتعزيز دورهما في أن يصبحا مركزاً للطاقة.
كما أعلنت إسرائيل تمديد حالة الطوارئ في حقل غاز ليفاثان الذي كان يمدّ مصر بنحو 830 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز، قبل أن يتوقف الإنتاج والتصدير منه مع اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط الماضي. وتعاني مصر من تداعيات الحرب في المنطقة، ولا سيّما في قطاع الطاقة، نظراً لاعتمادها على استيراد الوقود. وارتفعت التكاليف كثيراً بسبب تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في الشرق الأوسط.
ورفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وتذاكر المواصلات العامة، وأعلنت عزمها تطبيق نظام العمل عن بعد ليوم في الأسبوع، وقرّرت إغلاق معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم في التاسعة مساء خمسة أيام في الأسبوع. بينما تسببت الحرب في المنطقة، في ارتفاع معدل إلغاء الحجوزات السياحية وتراجع الحجوزات الجديدة في قبرص، كما خفض البنك المركزي الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 2.7% من 3% بناء على افتراض بأن الحرب ستستمر حوالى شهرين.
(رويترز، العربي الجديد)
