الرشاد برس ــــ إقتصـــــــاد
سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في تعاملات اليوم الاثنين، لتمحو مكاسبها الأسبوعية وتفقد أكثر من 15% من قيمتها منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. هبط المعدن الأصفر بنسبة 2% ليصل إلى مستوى 4435 دولاراً للأونصة، متأثراً بتغير استراتيجيات البنوك المركزية وتصاعد تكاليف الطاقة التي حدت من جاذبيته كملاذ آمن.
ودفع ارتفاع أسعار النفط الدول المستوردة للطاقة إلى تقليص احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة الدولارية. وبرز التحول التركي كعلامة فارقة، إذ قام البنك المركزي بتسييل نحو 60 طناً من الذهب بقيمة تجاوزت 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب.
ورغم اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف إقليمية جديدة، إلا أن العلاقة الطردية للذهب مع الأسهم والعكسية مع النفط فرضت ضغوطاً بيعية إضافية. وتثير قفزات أسعار النفط – الناتجة عن تهديدات الملاحة في البحر الأحمر وإغلاق مضيق هرمز – مخاوف من لجوء البنوك المركزية (وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي) لرفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
تزامنت هذه التراجعات مع ضربات طالت منشآت حيوية في المنطقة، وسط تحركات دبلوماسية تقودها قوى إقليمية سعياً لإنهاء الحرب.
ويرى اقتصاديون ان الذهب يشهد موجة من التقلبات الحادة منذ بدء الصراع الحالي، حيث فقد دوره التقليدي كملاذ آمن لصالح التحوط بالسيولة النقدية، في وقت يتأثر فيه السوق بتصريحات متناقضة حول آفاق السلام والتهديدات المستمرة لإمدادات الطاقة العالمية.
المصدر: الإقتصادية