شالكه.. من قمة أوروبا إلى الذكاء الاصطناعي لاختيار اللاعبين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في خطوة غير مسبوقة على مستوى الكرة الألمانية، اتجه نادي شالكه إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مشروعه لإعادة البناء، وذلك في محاولة جادة لاستعادة موقعه الطبيعي بعد سنوات من التراجع الرياضي والأزمات المالية التي أبعدته عن واجهة المنافسة. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فقد اعتمد النادي العريق، الذي ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية الألماني، على أنظمة تحليل رقمية متقدمة لدعم قراراته الفنية، سواء في اختيار الصفقات الجديدة أو تقييم المدربين، في إطار استراتيجية تهدف إلى العودة مجدداً إلى الدوري الألماني "بوندسليغا" ومسابقة أبطال أوروبا. وقبل انطلاق الموسم، تعاقد نادي شالكه الذي كان من فرق النخبة في أوروبا مع أربعة مختصين، كُلّفوا بتطوير نظام ذكاء اصطناعي خاص، يهدف إلى دعم القرارات الرياضية داخل النادي، سواء في اختيار الصفقات الجديدة أو تحليل الأداء أو حتى تقييم المدربين، في خطوة شكّلت تحولاً جذرياً في آلية العمل، وانتقالاً من القرارات الحدسية إلى نموذج قائم على الأرقام والخوارزميات. ويحمل النظام الرئيسي اسم ستاتس ليبودا، تكريماً لأسطورة النادي ستان ليبودا. ويستند هذا البرنامج إلى تحليل قاعدة بيانات تضم أكثر من 23 ألف لاعب، ليحسب نسبة توافق كل لاعب مع ما يُعرف داخل النادي بـ"الحمض النووي لشالكه". ويعتمد التقييم على مجموعة واسعة من المعايير، تشمل مؤشرات الأداء، والخصائص التكتيكية، والعمر، وقابلية التطور، وأسلوب اللعب، من أجل اقتراح الأسماء الأكثر انسجاماً مع هوية الفريق واحتياجاته الفنية. ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على سوق الانتقالات فقط، بل يمتد أيضاً إلى ملف المدربين، إذ يستخدم النادي برنامجاً آخر يحمل اسم "كوتش سكاوتينغ"، صُمم لتحليل المسار الفني للمدربين المحتملين. ويعمل النظام على دراسة أداء الفرق قبل تولي المدرب مهامه، ثم مقارنة ذلك بما طرأ من تغييرات بعد قدومه، وكيف تطور الأداء بمرور الوقت، ليُنتج في النهاية ملفاً فنياً دقيقاً لكل مرشح. وكان لهذا النظام تأثير مباشر في أحد القرارات الأخيرة للنادي، فعندما وصل مشوار المدرب الهولندي كيس فان فونديرين إلى نهايته، كانت قاعدة البيانات قد وضعت اسماً بعينه ضمن أعلى التقييمات، وهو ميرون موسليتش، الذي كان قد حل في المركز الثاني خلال عملية الاختيار السابقة، ومع حدوث التغيير، تحركت الإدارة بسرعة للتعاقد معه، اعتماداً على نتائج التحليل الرقمي. كما امتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى أقسام أخرى داخل النادي، إذ بات محللو الأداء في شالكه ملزمين بالاعتماد على نماذج بيانات قائمة على هذه التقنية في تقييم مستوى الفريق والمنافسين، فيما بدأ الطاقم الطبي بإدخالها ضمن برامجه العلاجية، بهدف تحسين التعافي والوقاية من الإصابات. وحتى الآن، تبدو هذه المقاربة واعدة، فالفريق، الذي جرى تشكيله وفق هذا النهج الحديث، ينافس على المراكز المتقدمة في دوري الدرجة الثانية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في العودة إلى البوندسليغا. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية