إعلان مقتل جندي إسرائيلي في لبنان يكشف جزءاً من دور الرقابة العسكرية
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
أُعلن صباح اليوم الأحد، مقتلُ جندي إسرائيلي برتبة رقيب في الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين بنيران حزب الله في جنوب لبنان، إذ أطلق عناصر الحزب في واقعتين مختلفتين قذيفة هاون على القوات الإسرائيلية وفي الحادثة الثانية صاروخاً مضاداً للدروع، ليلة الجمعة - السبت. وهو ما أسفر بحسب بيان للجيش، صباح أمس، عن إصابة تسعة جنود، بينهم ضابطان بجروح خطيرة والبقية بجروح متوسطة. وعلى خلفية ما سبق، فإن إعلان مقتل الجندي صباح اليوم، يشير بوضوح إلى تضليل وتعتيم تمارسه الرقابة العسكرية على ما يجري في جنوب لبنان، خصوصاً أن الرقيب أصيب في إحدى الحادثتين، وكانت إصابته مصنفةً بين الإصابات المتوسطة وليست الخطيرة. وهذه الواقعة مماثلة لإعلان إصابة نجل الوزير بتسلئيل سموتريتش خلال أيام الحرب الأولى، الذي قال الجيش في بيان إن إصابته "طفيفة"، فيما لا يزال بعد شهر كامل من إصابته على سريره في المستشفى وموصولاً بأجهزة التنفس، بحسب ما أوضحت صورة شاركها الوزير بنفسه بصحبة ابنه من داخل غرفة المستشفى قبل أيام، طالباً من الإسرائيليين "الصلاة لأجل شفائه". ويتقاطع هذا مع ما ذكره المراسل العسكري لموقع "والا"، أمير بوخبوط، الذي اعتبر قبل أيام أنه "ليس واضحاً لماذا يخفي المتحدث باسم الجيش المعطيات بشأن الجنود المصابين (وتحديداً في جنوب لبنان) منذ بدء الحرب على إيران". تفسير ما تقدّم يلقي الضوء على الرقابة المشددة المفروضة على وسائل الإعلام المحلية في إسرائيل وكذلك على وسائل الإعلام الأجنبية التي تبث من الأخيرة، والشروط الصارمة التي تفرضها آلة الرقابة وما يترتب عن خرقها من عقوبات تصل حد السجن وسحب رخصة الصحافة، خصوصاً خلال الحرب المتواصلة على إيران والتي دخلت شهرها الثاني؛ وذلك تحت ذرائع "حماية الأمن العام ومنع خدمة العدو". ويعود السبب الرئيس في الرقابة المشددة إلى الرغبة الإسرائيلية في الحفاظ على المناعة القومية من جهة، وإحباط أمل المعادين لإسرائيل من جهة ثانية، إذ إن عدم الكشف عن الخسائر يضلل الحقيقة والوقائع فيبث رسالة داخلية بأن الأمور تحت السيطرة والأمن مستتب، وعلى المقلب الآخر يبعث برسالة إلى الطرف الآخر بأن هجماته من دون نتائج تُذكر. وتعمل إسرائيل من خلال وحدة الرقابة العسكرية، على إبقاء صورتها في الوعي العربي والإقليمي قوية وغير قابلة للهزيمة، وهو ما ينطبق كذلك على مواقع سقوط الصواريخ، خصوصاً التي تستهدف المواقع العسكرية والحسّاسة، التي يُحظر بأي حال من الأحوال كشفها أو الإشارة إليها، لأن كشفها يسهم في منح العدو (إيران وحزب الله) معطيات قد تفيدهم باستخلاص نتائج هجماتهم وتحسين دقتها. وبالعودة إلى الجندي الذي أُعلن مقتلُه، لفت موقع "واينت" إلى أنه ينتمي إلى تيار "حسيدي حباد"، وكان يقطن في نيو هيفن، في ولاية كونيتيكت الأميركية. وقد هاجر إلى إسرائيل منذ مدّة لينضم إلى جيش الاحتلال ويخدم في صفوفه، حتّى نعاه والده الأميركي صباح اليوم، بعدما كان قبل شهر واحد فقط قد شارك صورته مع ابنه بالزي العسكري. وفي بيان الجيش صباح اليوم، قال إن ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح متوسطة. وفي الإطار، ذكر موقع "واينت" أن حزب الله يوجه 70% من نيرانه نحو جنود جيش الاحتلال المتمركزين بجنوب لبنان، و30% إلى المستوطنات والعمق الإسرائيلي، عبر إطلاق المئات ما بين قذائف وصواريخ ومسيرات. وبينما يوفر سلاح الجو الحماية والتغطية لجنوده في الميدان، ذكر الموقع أن الجنود يضطرون إلى استخدام الآليات المدرعة وأحياناً الاختباء داخل بيوت اللبنانيين. وواصل حزب الله إطلاق صواريخه ومسيراته هذه الليلة نحو المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، التي لا تتوقف فيها صفارات الإنذار، بحسب الموقع، الذي أشار إلى أن حزب الله أطلق أيضاً هذه الليلة صاروخاً نحو منطقة الكرمل في مدينة حيفا، مشيراً إلى اعتراض الصاروخ. إلى ذلك، ذكر الموقع أنه قُتل منذ بداية انضمام حزب الله إلى القتال ثمانية إسرائيليين، خمسة جنود وثلاثة مستوطنين، آخرهم مستوطناً قتل في نهاريا بإصابة مباشرة لصاروخ سقط على منزله يوم الخميس الماضي. وبموازاة ذلك، يتواصل القصف الإسرائيلي على لبنان، فيما يواصل جيش الاحتلال انتشاره على طول الخط الحدودي. وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون لبناني، 600 منهم من القرى الجنوبية، الذين هدد المسؤولون الإسرائيليون وعلى رأسهم وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بعدم السماح بعودتهم إلى قراهم وبيوتهم المدمّرة "حتّى ضمان الأمن لسكان شمال إسرائيل، ونزع سلاح حزب الله".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية