عربي
واجه بطل العالم في الوثب الطويل، والحاصل على الميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية بريو 2016، الجنوب أفريقي لوفو مانيونغا (35 عاماً)، تحدياً صعباً، تمثل بصراع طويل مع الإدمان على المخدرات، خصوصاً الميثامفيتامين. وأدت نتيجة إيجابية في اختبار المنشطات عام 2020 إلى إيقافه عن المنافسات الرياضية لمدة أربع سنوات. وقال مانيونغا في تصريحات سابقة لصحيفة الغارديان البريطانية: "لم يتبقَ لي سوى الموت".
ورغم نجاحه الرياضي الذي تمثل بلقب العالم في لندن 2017، عندما سجل أفضل رقم عالمي خلال العقد الماضي بـ8.65 أمتار، كانت مشكلة المخدرات ترافقه منذ بداياته. ففي 2010، عند تتويجه ببطولة العالم للشباب، كان يعاني بالفعل من هذا الإدمان، وشرح مانيونغا السبب: "الرياضة تمنحك شعوراً طبيعياً بالانتشاء، وعندما لا أمارسها، كنت أبحث عن شيء يمنحني الإحساس نفسه".
وفي عام 2012، قبل أهم إنجازاته، تعرّض لعقوبة لمدة 18 شهراً، بعد أن ثبت تعاطيه المخدرات. وعلى مدار سنوات، تمكن من التعايش مع الإدمان، من خلال التعاطي في الإجازات، بعيداً عن رقابة المنافسات. وبدأت الأزمة الكبرى بعد وفاة والدته، إذ اعتمد على المخدرات لتجنب الألم، وسرعان ما زادت الكارثة بعد وفاة مدربه في حادث سير. وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، وقع في اختبار منشطات جديد، بسبب عدم الإبلاغ عن مكانه، مما أدى إلى عقوبة جديدة لأربع سنوات. ومع ابتعاد محيطه المهني عنه، تصاعدت تعاطياته حتى وصل إلى ارتكاب أعمال سرقة في الشارع والمنازل، من أجل شراء المخدرات.
وكانت نقطة التحول في 2023، حين أُلقي القبض عليه أثناء سرقة في حيه الفقير في مبكْويني، حيث تعرّض لضرب مبرح بمضرب البيسبول، ما جعله يدرك ضرورة تغيير حياته. ومن هناك، انتقل إلى مقاطعة إيسترن كيب، وبدأ حياة جديدة، تحضيراً للعودة إلى رياضة ألعاب القوى. وعن هذا قال مانيونغا: "تجربتي يجب أن تكون تحذيراً لمن يُسحبون من الفقر، ويُلقون فجأة في عالم الشهرة والمال. أعرف أنني ما زلت قادراً على تحقيق قفزات وميداليات كبيرة، وأشعر بأنني أتحسن مع كل منافسة. الذاكرة العضلية لا تُنسى".
