عربي
تعدّ تجربة لاعبي كرة القدم في عالم التمثيل، من الظواهر اللافتة التي شهدها الوسط الرياضي والفني في السنوات الأخيرة، حيث خطا العديد من النجوم خطوة نحو الشاشة الكبيرة وخشبات المسرح، محققين درجات متفاوتة من النجاح. وسلط تقرير لصحيفة آس الإسبانية، الضوء على أبرز هؤلاء اللاعبين الذين جمعوا بين الرياضة والفن.
وظهر نجم الكرة الألمانية السابق بول بريتنر، لأول مرة في الفيلم المعروف في إسبانيا باسم "ماساكري إن كوندور باس" عام 1976، وهو فيلم من إخراج بيتر شاموني، ويُعد أبرز أعماله وأكثرها تداولاً في قواعد البيانات السينمائية. وشارك أسطورة كرة القدم البرازيلية، بيليه، في فيلم "إسكيب تو فيكتوري" عام 1981، إلى جانب نجوم آخرين مثل بوبي مور، أوسفالدو أرديليس، كازيميرز داينا، سورن ليندستد، بول فان هيمست، جون ورك، وارنر روث، مايك سامربي، هالفار ثوريسن، كيفن أوكالاهان، حيث جمع الفيلم بين الرياضة والحبكة السينمائية.
وبرز فيني جونز، المعروف بأسلوبه العدواني في الملاعب، في عالم التمثيل، متألقاً بأدوار شخصيات قوية وكاريزمية في أفلام مثل لوك أند ستوك (1998) بدور بيغ كريس، وسناتش: سيردوس إي ديامانتس (2000) بدور بولت توث توني، و60 سيكندز (2000) بدور ذا سفينكس، وإكس-مين: لا ديسيزيون فينال (2006) بدور جاكيرنوت، بالإضافة إلى أدواره في التلفزيون، مثل ذا جنتلمان وآرو، حيث أدى شخصية بريك. وبعد عامين من اعتزاله كرة القدم عام 2008، ظهر أسطورة فرنسا زين الدين زيدان، في فيلم أستيريكس إن ذا أولمبيك غايمس، إلى جانب نجوم رياضيين آخرين مثل ديفيد بيكهام، ومايكل شوماخر، وتوني باركر. من جهته، بدأ إريك كانتونا تجربته السينمائية قبل اعتزاله، في فيلم لا أليريا إستا إن إل كامبو عام 1995، ثم توالت مشاركاته في أفلام مثل إليزابيث (1998)، وموكي (1998)، ولا فورتونا دي فيفير (1999)، وآخر أعماله كان فيلم بوسكاندو إريك عام 2009 حيث مثل نفسه. وعرف نجم الكرة الاسكتلندية السابق، آلي مكويست أيضاً، من خلال فيلمه أه شوت آت غلوري (2000) المعروف في الإسبانية باسم كامينو هاسيا لا غلوري، حيث لعب دور البطل في العمل.
وظهر أسطورة كرة القدم الإنكليزية، ديفيد بيكهام، في عدة أعمال منها سكيتش خاص بعنوان بيكهام إن بيكهام عام 2014، كما كانت له مشاركات صغيرة في أفلام مثل ري آرتورو: لا ليجيندا دي إكسكاليبرو، أوبيراسيون يو.إن.سي.إل.إي، سلسلة أفلام غول، أستيريكس إن جوس جيموس أوليمبيكوس ودييدبول 2. وقام اللاعب البرازيلي الشهير، نيمار جونيور، بدور قصير في سلسلة نتفليكس الإسبانية الشهيرة لا كاسا دي بابل، حيث مثّل شخصية الراهب جواو في مكان التخطيط لسرقة بنك إسبانيا. وحصل أسطورة نادي برشلونة، لاديسلاو كوبالا، على فيلم سيرته الذاتية بعنوان لوس آيسيس بوسكان لا باز (1954-1955) من إخراج أرتورو رويز كاستيلو، حيث مثّل نفسه في العمل وظهر ستان كوليمور، المعروف في إسبانيا بمشواره القصير مع نادي ريال أوفييدو، في هوليوود بفيلم أديسيون أل ريسغو (2006) بدور كيفن فرانكس.
أما أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والإسبانية، ألفريدو دي ستيفانو، فقد كانت له مساهمات سينمائية بارزة، من خلال أفلام مثل كون لوس ميزموس كولوريس (1949)، وأونس باريس دي بوتاس (1954)، وسايتا روبيا (1956)، ولا باتاليا دل دومينغو (1963)، حيث جسد غالباً شخصيته الحقيقية مستفيداً من شعبيته الكبيرة. وبدأ النجم البرازيلي الأسطوري، رونالدينيو، رحلته في هوليوود من خلال فيلم فنون قتالية بعنوان كيكبوكسير: ريتاليشن (2018)، وهو الجزء الثاني من ثلاثية تعيد إحياء السلسلة الأصلية لبطولة جان-كلود فان دام، إلى جانب مشاهير مثل مايك تايسون وكريستوفر لامبرت وهافثور جوليوس بيورنسون.
وحتى كرة القدم النسائية كان لها حضور في السينما، مثل النجمة الأميركية أليكس مورغان، التي قامت ببطولة فيلم أليكس آند مي، حيث مثلت نسخة خيالية من شخصيتها الحقيقية. وأخيراً، وبهذه التجارب المتنوعة، ظهر أن العديد من نجوم كرة القدم لم يقتصروا على الإبداع داخل المستطيل الأخضر، بل امتدوا كذلك إلى عالم الفن والتمثيل، محققين نجاحات متفاوتة بين الشاشة الكبيرة والمسرح، وباتت هذه التجارب جزءاً من مسيرة هؤلاء اللاعبين بعد أو خلال مسيرتهم الرياضية.
