اتفاق تركي - أفغاني على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في مسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين كابول وأنقرة، عقد وزير الصناعة والتجارة الأفغاني نور الدين عزيزي، يوم السبت، لقاءً مع القائم بأعمال السفير التركي لدى كابول سادن إيلديز، في خطوة وصفتها وزارة التجارة والصناعة الأفغانية بأنها محطة جديدة لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. وذكرت وزارة الصناعة والتجارة الأفغانية، في بيان، أن الوزير الأفغاني بحث مع السفير التركي بالتفصيل العلاقات الأفغانية التركية في مجالي التجارة والاقتصاد، ووافق الطرفان على تعزيز تلك العلاقات والقيام بكل ما من شأنه رفع مستوى التعاون بين الدولتين. كذلك جاء في البيان أن الطرفين اتفقا على رفع مستوى التبادل التجاري بين أفغانستان وتركيا وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى العمل على زيادة واردات تركيا من السلع التصديرية الأفغانية. ومن ضمن ما حصل خلال الاجتماع، وجّه السفير التركي دعوة إلى الوزير الأفغاني للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر انعقاده في تركيا خلال الفترة ما بين 17 إلى 19 من شهر إبريل/ نيسان المقبل، وهو ما رحّب به الوزير الأفغاني، مؤكداً مشاركته في المنتدى. وجاء ترحيب كابول بالدعوة التركية ضمن مساعٍ تهدف إلى كسر عزلتها الاقتصادية والبحث عن شركاء إقليميين ودوليين قادرين على دعم عملية التعافي الاقتصادي، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد منذ سنوات. ومن هذا المنطلق، ركزت المناقشات الأفغانية التركية على سبل رفع مستوى التبادل التجاري بين كابول وأنقرة، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات النقل والترانزيت، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز عملية التبادل التجاري. ومن طرفها، أبدت تركيا اهتمامها خلال تلك المباحثات واستعدادها لزيادة وارداتها من المنتجات الأفغانية، في خطوة تعكس رغبة أنقرة في تعزيز حضورها الاقتصادي داخل السوق الأفغانية، وكذلك دعم الاقتصاد المحلي. إضافة إلى ذلك، يرى الخبراء أن كابول وأنقرة تعملان على تفعيل طريق لاجورد، الذي يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية لربط أفغانستان بالأسواق الأوروبية عبر شبكة من الممرات البرية والبحرية تمر بعدد من دول المنطقة، وهو ما من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات الأفغانية ويقلل من اعتمادها على المسارات التقليدية. في هذا الصدد، يشير الخبير الاقتصادي الأفغاني محمد إدريس إلى أهمية طريق لاجورد لتقوية العلاقات بين أنقرة وكابول، قائلاً لـ"العربي الجديد": "لا شك أن ذلك الطريق مهم، ليس فقط للعلاقات التركية الأفغانية، بل لربط أفغانستان مع الأسواق الأوروبية، وأنقرة ستكون المستفيدة الكبرى من ذلك". ويشير إدريس أيضاً إلى أن مشاركة أفغانستان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي خطوة مهمة، لأنها ستفتح المجال لحضورها على الساحة الدولية والانخراط في النقاشات متعددة الأطراف، في وقت تسعى فيه لإعادة بناء علاقاتها الخارجية. ووفق رأي الخبير الاقتصادي، فإن اللقاء بين الوزير الأفغاني والسفير التركي يعكس حرص الجانبين على تطوير علاقاتهما التاريخية، وتحويلها إلى شراكة عملية قائمة على المصالح المشتركة، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. ويشير ذلك إلى توجه متزايد نحو الاعتماد على المشاريع الاقتصادية الكبرى، مثل ممرات النقل الإقليمي، في وسيلة لتعزيز الاستقرار ودعم التنمية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية