عربي
شهدت محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، مساء السبت، تصعيداً عسكرياً لافتاً تمثل بسقوط قذائف صاروخية وتحليق مكثف لطائرات مسيّرة، وسط أنباء عن اعتراضات نفذتها قواعد التحالف الدولي في المنطقة. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بإصابة عدد من عناصر وزارة الدفاع السورية جراء سقوط قذائف استهدفت قاعدة "خراب الجير" في ريف رميلان، يرجح أنها أُطلقت من قبل فصائل "الحشد الشعبي" من الجانب العراقي.
وفي السياق، سقطت قذائف أخرى في محيط قاعدة "قسرك" قرب تل بيدر في ريف تل تمر، وهي منطقة تنتشر فيها قوات أميركية، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. وذكرت المصادر أن الدفاعات الجوية التابعة للقوات الأميركية اعترضت عدداً من المسيّرات التي يُعتقد أنها إيرانية، حيث تم إسقاط عدة طائرات في محيط تل تمر، بينها مسيّرات سقطت في قريتي الحمرة وتل مساس، فيما تشير التقديرات إلى إسقاط ما لا يقل عن خمس مسيّرات حتى الآن.
كما أفادت معلومات محلية برصد تحليق مسيّرات أخرى في أجواء منطقة القحطانية (تربسبيه) شرق مدينة القامشلي، على بعد نحو 30 كيلومتراً، ما يعكس اتساع نطاق الهجمات. ودان نائب وزير الدفاع العميد سمير علي أوسو (سيبان حمو) ما وصفه بـ"الهجوم الثاني" على مناطق شرق سورية، محمّلاً العراق المسؤولية، وذلك في منشور عبر منصة "إكس".
وقال أوسو إن "قاعدة قسد الأميركية الواقعة على أراضينا تعرضت لهجوم عبر أربع مسيّرات أُطلقت من الأراضي العراقية، وقد تم إسقاطها دون تسجيل خسائر"، داعياً السلطات العراقية إلى منع تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدد الاستقرار. وأكد أوسو أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتعدد الأطراف الفاعلة في شمال شرقي سورية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من التوتر في المنطقة، وسط ترجيحات بأن تكون هذه الهجمات جزءاً من ردود عسكرية متبادلة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتعدد القوى العسكرية المنتشرة في شمال شرقي سورية. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية شاملة توضح حجم الخسائر أو الجهة المسؤولة بشكل قاطع، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار عسكري وتحليقاً متواصلاً للطيران في الأجواء.
