عربي
في ظل موجة صعود حادة في أسعار النفط العالمية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، تتجه الحكومة الأردنية إلى امتصاص الجزء الأكبر من كلفة الارتفاعات بدلاً من تمريرها بالكامل إلى السوق المحلية، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وتؤكد الحكومة أنها لن ترفع أسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل بالنسبة ذاتها التي زادت فيها عالمياً. ويترقب الأردنيون قرار تسعير المحروقات في نهاية الشهر الحالي، والتي ستطبق خلال شهر إبريل/نيسان المقبل بموجب آلية تحديد أسعارها شهرياً، تبعاً لمتغيرات الأسعار العالمية، لكن هذه المرة ستكون مختلفة لعدم تحميل المستهلكين أعباء كبيرة فيما ستتحمل الحكومة الجزء الأكبر منها.
وأعاد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، التأكيد يوم الجمعة الماضي، أن رئيس الوزراء جعفر حسان يتابع عمل الوزارات وجاهزيتها، وترفع إليه تقارير يومية. وأضاف أن الارتفاع في أسعار النفط عالمياً لن ينعكس بشكل كامل على التسعيرة الشهرية للمحروقات في الأردن، بل ستتعامل الحكومة معه بشكل تدريجي، بما يحافظ على استقرار الأسعار. كما أكد أن سلاسل التوريد تعمل بشكل طبيعي، وأن هناك شركات ودولاً تتواصل مع الأردن لاستخدام ميناء العقبة في عمليات التزوّد والإمداد. إلى ذلك، قال خبراء في قطاع النفط والغاز إن النسبة التي يفترض إضافتها على أسعار المشتقات النفطية في الأردن مرتفعة، نتيجة اضطرابات الأسواق العالمية والقفزات غير المتوقعة، إلا أن الحكومة لن تعكس هذه الزيادات بالكامل لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وقال الخبير هاشم عقل لـ"العربي الجديد" إن الظرف استثنائي هذه المرة، ومن الصعب إجراء زيادات كبيرة على أسعار المشتقات النفطية، لكن الكلفة ستكون مرتفعة على الحكومة، خاصة مع وجود أعباء إضافية على شركة الكهرباء الوطنية نتيجة التحول إلى الوقود الثقيل لإنتاج الكهرباء. وبين أن مخزونات الطاقة (بنزين وديزل وغاز) مؤمنة لفترة تراوح بين 56 و70 يوماً، وهي كافية لتغطية الاحتياجات، مؤكداً أنه لا يوجد انقطاع أو تقنين للكهرباء، وأن المخزون الاستراتيجي لم يمس، فيما تقوم مصفاة البترول بتزويد شركة الكهرباء الوطنية بزيت الوقود والديزل بشكل يومي. وأشار إلى أن التهافت على السلع غير مبرر، وأن تخزين البنزين يشكل خطراً على السلامة العامة، مؤكداً أن الإمدادات مؤمنة ومتواصلة، رغم أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل مشكلة عالمية. واتخذت الحكومة عدة إجراءات لمواجهة تداعيات الحرب على الاقتصاد الأردني والمواطنين، ولا سيما ضمان وفرة السلع واستمرار عمل سلاسل التوريد والقطاعات الإنتاجية المختلفة.

أخبار ذات صلة.
حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران
الشرق الأوسط
منذ 16 دقيقة