عربي
لوّح عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، باتخاذ خطوات تصعيدية، بينها إيقاف تصدير النفط وعدم توريد الإيرادات إلى الحكومة، في حال عدم الاستجابة لمطالب المحافظة النفطية الواقعة شمال شرقي اليمن بالحصول على نسبة 20% من عائدات النفط أو بيع النفط المخصص لمحطات الكهرباء في عدن بسعر تفضيلي.
وجاءت تصريحات الخنبشي خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي في ساحل حضرموت، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث أكد أن المحافظة تواجه ما وصفه بـ"عدم العدالة" في توزيع الموارد، رغم كونها من أبرز المناطق المنتجة للنفط في البلاد.
وقال الخنبشي إن "حضرموت تطالب إما بمنحها 20% من كميات النفط المصدرة، أسوة ببعض المحافظات الأخرى، أو بيع النفط الموجه لتشغيل محطات الكهرباء في عدن بسعر 20 دولاراً للبرميل"، وحذّر من "اتخاذ قرار بإيقاف التصدير في حال استمرار تجاهل هذه المطالب". وأضاف أن "المحافظة لم تتلق أي دعم من الحكومات المتعاقبة منذ بدء نشاط الشركات النفطية"، مشيراً إلى أنها تتحمل أعباء تشغيل الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية وأعمال الصيانة، في ظل شح الموارد وتدهور الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، رفض المسؤول اليمني توريد الإيرادات إلى الحكومة المركزية دون اتفاق واضح يضمن حقوق حضرموت، مؤكداً أن "المحافظة لن تواصل تحويل الإيرادات إلا وفق معايير عادلة تكفل حصولها على نصيب من الثروة النفطية"، داعياً الحكومة إلى "الالتزام بما وصفه بمبدأ الإنصاف بين المحافظات".
وحذر الخنبشي من أن "استمرار الوضع الحالي سيدفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية"، في إشارة إلى إمكانية تعليق تصدير النفط أو احتجاز الإيرادات، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات داخلية حول التحديات الخدمية والتنموية والأمنية في حضرموت، وارتفاع المطالب الشعبية بتحسين خدمات الكهرباء وتوفير الوقود، خصوصاً مع تزايد الضغوط على السلطات المحلية لتأمين احتياجات السكان.
وتُعد حضرموت الرافد الأكبر للاقتصاد الوطني اليمني، حيث تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد، وتتركز خريطة الثروة فيها بمديريات الوادي والصحراء، لا سيما في "قطاع المسيلة" (بترومسيلة) الذي يمثل الثقل الأكبر للإنتاج، بالإضافة إلى "قطاع جنة" ومناطق "تريم" و"رماه". وتعتمد المحافظة في تصدير خامها بشكل رئيسي على ميناء "الضبة" النفطي بالشحر، وهو المنفذ الحيوي الذي توقفت منه الإمدادات عقب الهجمات الحوثية الأخيرة في 2022.
وتشكل عائدات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في اليمن، إلا أن عمليات التصدير تواجه تحديات كبيرة منذ أواخر عام 2022، عقب هجمات شنّتها جماعة الحوثيين على موانئ تصدير النفط، ما أدى إلى توقف الصادرات بشكل شبه كامل وتراجع الموارد المالية للدولة.
وفي هذا السياق، تصاعدت مطالب المحافظات المنتجة للنفط، وعلى رأسها حضرموت وشبوة، بالحصول على حصص عادلة من العائدات النفطية، لتغطية نفقاتها التشغيلية وتحسين الخدمات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار مستمر في العملة المحلية، ما يضع الحكومة أمام ضغوط متزايدة لإعادة ترتيب آلية توزيع الموارد بين المركز والأطراف.

أخبار ذات صلة.
اليابان تُسقط اسكوتلندا «ودياً»
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة