عربي
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الجمعة، استعدادها للتدخل العسكري المباشر في حال استمر التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران و"محور المقاومة"، مشددة على أن خياراتها العسكرية مرتبطة بتطورات مسرح العمليات وتوسع التحالفات في المنطقة. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية لوقف الهجمات على إيران و"بلدان المحور"، واصفاً إياها بأنها "عدوان غير مبرّر يضر بالاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدّد سلامة الاقتصاد العالمي".
وفيما لم يعلن سريع الانضمام الفوري للحرب، حدد ثلاث حالات ستدفع الجماعة للتدخل المباشر، قائلاً: "أيدينا على الزناد للتدخل العسكريّ المباشر في حال:
انضمامُ أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة.
استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من أميركا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم.
استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية.
وحذرت الجماعة، في الوقت ذاته، من أيّ إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، مؤكدة أن عملياتها تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية حصراً و"لا تستهدف أي شعب مسلم".
وطالب البيان بالتوقف الفوري عن العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، ورفع الحصار عن اليمن، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة والوفاء بالالتزامات الإنسانية والشرعية للشعب الفلسطيني، لإفشال "المخطط الصهيوني لتغيير الشرق الأوسط".
وكان زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد لوّح أمس بالانضمام إلى جانب إيران في الحرب، وذلك بالتزامن مع تهديدات طهران بإدخال "جبهة باب المندب" إلى الصراع، في حال أقدمت الولايات المتحدة على احتلال جزرها أو أي أجزاء من الأراضي الإيرانية. وقال الحوثي، في خطاب بمناسبة ما تسميه الجماعة "اليوم الوطني للصمود"، إن جماعته "لن تتردد" في الانخراط عسكرياً في أي مواجهة تراها مرتبطة بالصراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشدداً على أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن الأمة".
وأضاف أن جماعته ليست في موقع الحياد إزاء ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني" في المنطقة، مؤكداً استمرار دعمهم للفلسطينيين، ومشيراً إلى "الإسناد المباشر لقطاع غزة" وارتباط ذلك بما سماه "محور المقاومة". واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "تغيير الشرق الأوسط" وتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن بعض الأنظمة العربية "تتعاون" مع هذا التوجه رغم أنه يستهدف المنطقة بأكملها، كما أشاد الحوثي بالدور الإيراني، معتبراً أن طهران قدمت "دعماً رسمياً" لليمن، وأن موقفها "مشجع على الصمود"، ودعا الدول الإسلامية إلى "التوحّد" في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحاً بإمكانية التصعيد العسكري "إذا تطلبت التطورات ذلك".
