عربي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إنّ إسرائيل استهدفت اثنَين من أكبر مصانع الصلب في إيران، إضافة إلى محطة كهرباء، فضلاً عن مواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وأوضح عراقجي أن إسرائيل تدعي أنها نفّذت هذه الهجمات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الهجمات تتعارض مع "المهلة التي مدّدها الرئيس الأميركي للدبلوماسية"، وتوعّد عراقجي بأن بلاده "ستفرض ثمناً باهظاً" على إسرائيل مقابل هذه الهجمات.
في الأثناء، وجه قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس"، خطاباً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً: "لقد اختبرتمونا مرة من قبل، والعالم يرى مرة أخرى أنكم أنتم من بدأ اللعب بالنار ومهاجمة البنية التحتية"، وأضاف: "هذه المرة لن تكون المعادلة عيناً بعين، فانتظروا"، كما دعا موظفي الشركات الصناعية في إسرائيل وتلك التي قال إنها مرتبطة بالأميركيين في المنطقة إلى "مغادرة أماكن عملهم فوراً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر".
كما أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية، أن "العدو الأميركي الصهيوني استهدف اليوم رغم تحذيراتنا المسبقة عدداً من المنشآت الصناعية الإيرانية"، محذراً العاملين في الشركات الصناعية في المنطقة التي يملك فيها الأميركيون حصصاً والصناعات الإسرائيلية من الاقتراب منها لمسافة تقل عن كيلومتر واحد، مع تهديده بأن قواته ستقصف هذه المصانع.
وفي السياق، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصادر عسكرية وصفتها بأنها مطلعة، أن ستة مصانع للصلب في إسرائيل وخمس دول في المنطقة أصبحت أهدافاً جديدة لإيران في رد انتقامي عقب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم على مجمّعَي "فولاد مباركة" و"فولاد خوزستان"، وأكدت المصادر أنّ رد إيران "لن يقتصر على صناعات الصلب في المنطقة"، مضيفة أن "الرد سيكون أوسع وأكثر شدة".
عراقجي يؤكد وجود "مساعٍ حميدة" لوقف الحرب
وأكد وزير الخارجية الإيراني ، مساء اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وجود ما سماها "مساعيَ حميدة" تبذلها "بعض الدول الصديقة والمجاورة" لوقف الحرب، مؤكداً أن مواقف إيران المبدئية في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية "واضحة تماماً"، وندد عراقجي باستمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية "غير القانونية" التي تستهدف مراكز مدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والمعالم التاريخية، مشدداً على عزم بلاده "الدفاع بحزم عن سيادتها".
وفي ما يخص أمن الملاحة، حمّل وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز بسبب اعتداءاتهما العسكرية على إيران. وأوضح عراقجي أن المضيق "مغلق" أمام السفن الأميركية والإسرائيلية و"أي أطراف أخرى تشارك في العدوان العسكري ضد إيران"، قائلاً: "إن منع مرور السفن التابعة للمعتدين وحلفائهم هو حق قانوني لإيران بصفتها دولة ساحلية"، وأضاف أن المراجع الإيرانية المختصة "تدرك تماماً" مسؤولياتها في تأمين سلامة الملاحة في هذا الممر المائي، و"قد اتخذت التدابير اللازمة للدفاع عن السيادة والأمن القومي، ولمنع المعتدين من استغلال الممر"، كما لفت إلى أن مرور سفن بقية الدول عبر مضيق هرمز يجري بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المعنيّة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إدانة بلاده للاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، مشدداً على ضرورة احترام المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، كما أعرب لافروف عن استعداد روسيا لمواصلة المشاورات بهدف المساعدة في خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
عراقجي يناقش مع بري تطورات الحرب
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى بيروت محمد رضا رؤوف شيباني. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن مباحثات عراقجي وبري تناولت تداعيات العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، إضافة إلى الهجمات الواسعة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان.
وقدم عراقجي خلال الاتصال تقريراً عن آخر التطوّرات المرتبطة بالهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردود بلاده التي وصفها بأنها "مشروعة وحاسمة"، مشيداً بمواقف رئيس مجلس النواب اللبناني "الداعمة للوحدة الوطنية" في لبنان، كما أكد وزير الخارجية الإيراني "الدعم المبدئي لبلاده لسيادة لبنان وسلامة أراضيه"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الانسجام الداخلي اللبناني وتعزيزه لمواجهة "مؤامرات الجهات الخارجية ضد مصالح المجتمع اللبناني"، ومشدداً على أن ذلك "من ضرورات الظروف الحساسة الراهنة".
وبحسب البيان، قدّم رئيس مجلس النواب اللبناني أيضاً شرحاً حول آخر تطورات الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتداعياتها، مشيراً إلى أنّ هدف إسرائيل يتمثل في تدمير البنى التحتية الحيوية في لبنان وتهجير المواطنين اللبنانيين قسراً من مناطقهم، وأكد الطرفان خلال الاتصال الهاتفي أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.
السماح بمرور شحنات إنسانية
إلى ذلك، أعلن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، أنّ بلاده، واستجابةً لطلب منظمة الأمم المتحدة، ستعمل على تسهيل وتسريع العبور الآمن للشحنات والمحمولات الإنسانية عبر مضيق هرمز، وأفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن بحريني أوضح في رسالة نشرها عبر منصة "إكس"، أن هذا القرار اتُّخذ بـ"حسن نية ووفقاً للمبادئ الإنسانية الراسخة" التي قال إنّ بلاده تؤمن بها.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني أنّ "هذا الإجراء يعكس التزام إيران المستمر بدعم الجهود الإنسانية، وضمان وصول المساعدات الضرورية إلى المحتاجين دون تأخير"، وأشار بحريني إلى أنه سيجري وضع الترتيبات العملياتية للتنفيذ في الوقت المناسب بالتنسيق مع الأمم المتحدة، مؤكداً أن طهران "تظل ملتزمة بحزم" بضمان وصون أمن واستقرار المضيق لجميع الدول "غير المعادية".

أخبار ذات صلة.
مدرب الحزم: أنا غاضب
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق
كأس العالم 2026.. ثمن باهظ لأفضل المقاعد
العين الإخبارية
منذ 11 دقيقة