ليبيا تحقق طفرة نفطية بالذكاء الاصطناعي بهدف رفع الإنتاج
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الجمعة، تحقيق تقدم تقني وإنتاجي في قطاع النفط، شمل تنفيذ أول عملية حفر اتجاهي في البلاد باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسجيل نتائج "تفوق التوقعات" في بئر استكشافية بحوض غدامس غرب ليبيا. وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز نفذت عملية الحفر الذكي في حقل الخير النفطي باستخدام تقنيات رقمية متقدمة طورتها شركة "شلمبرجير" (Schlumberger)، تتيح توجيه الآبار ذاتياً دون تدخل بشري مباشر، ما أسهم في مضاعفة معدل الاختراق وتحسين دقة تموضع البئر داخل المكمن. وأضافت أن النظام مكّن من تحليل البيانات الجيولوجية و"البتروفيزيائية" فوراً، مع تنفيذ الحفر الآلي للقسم الأفقي بطول نحو 1800 قدم، فيما سجل البئر معدل إنتاج يومي قدره 1060 برميلاً. وفي سياق متصل، أشارت المؤسسة إلى أن البئر الاستكشافية "B1-NC216A" ضمن القطعة "NC216" في حوض غدامس سجلت تدفقاً يزيد على 2000 برميل يومياً، ما يعكس وجود مكامن ذات جدوى إنتاجية مرتفعة ويفتح المجال أمام تطوير المنطقة. وبحسب البيان، جاءت هذه النتائج بدعم من دراسات جيولوجية ومكمنية متكاملة، وتحليل متقدم لبيانات المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد، ما مكّن الفرق الفنية من تحديد الأهداف بدقة واختيار مواقع الحفر المثلى. وأفادت المؤسسة بأن التحضيرات جارية لحفر بئر ثالثة خلال الأيام المقبلة، مع توقعات برفع معدلات الإنتاج إلى أكثر من 4000 برميل يومياً، بما يعزز القيمة الاقتصادية للقطعة. ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة شركة سرت، مصطفى هماد، تأكيده أن هذه النتائج تعكس تكامل الجهود الفنية والدعم المؤسسي في تطوير أعمال الاستكشاف. بينما شدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، على أهمية التوسع في أنشطة الاستكشاف وتسريع إدخال الحقول الجديدة إلى الإنتاج، بهدف تعويض الاحتياطيات ورفع القدرة الإنتاجية. وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي المؤسسة لتعزيز إنتاج النفط والغاز، إذ سجلت خلال العام الماضي عدة اكتشافات في الأحواض الرسوبية، في إطار استراتيجية تهدف إلى دعم الاحتياطيات وزيادة الإنتاج. ويُعد النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تمثل عائداته أكثر من 90% من إيرادات الدولة ونحو كامل الصادرات، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج أو الاكتشافات الجديدة ذات تأثير مباشر على المالية العامة والاستقرار الاقتصادي. وتتراوح القدرة الإنتاجية لليبيا، وفق تقديرات رسمية، حول 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً في الظروف التشغيلية المستقرة، رغم تعرض القطاع خلال السنوات الماضية لتقلبات حادة بسبب الإغلاقات والنزاعات، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في عدة فترات. وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى مستويات أعلى، عبر إعادة تأهيل الحقول القائمة وتسريع وتيرة الاستكشاف، خصوصاً في الأحواض الواعدة مثل حوض غدامس وسرت ومرزق، التي لا تزال تحتوي على احتياطيات غير مستغلة بالكامل.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية