موسكو تتمسك بنورد ستريم وتحذر من "محاولات أميركية" للسيطرة عليه
عربي
منذ ساعة
مشاركة
وصفت موسكو الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب الغاز "نورد ستريم" و"نورد ستريم 2" بـ"المعقّد"، وذلك في ظل استمرار العقوبات الغربية وتضارب المواقف الدولية تجاه هذه الأصول الحيوية. وفي وقت تؤكد فيه روسيا ملكيتها للبنية التحتية عبر شركة "غازبروم"، يبرز حديث عن طموحات أميركية للسيطرة على هذه الخطوط. وأعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم الجمعة، أن الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب "نورد ستريم" معقد نتيجة العقوبات التي تفرضها الدول الغربية، والتي تعتبرها روسيا غير قانونية وفق مبادئ القانون الدولي. وأكد أن ملكية هذه الأنابيب لا تزال محفوظة لشركة غازبروم الروسية، على الرغم من انسحاب العديد من الشركات الأجنبية الشريكة من التحالف الدولي الذي كان يدير المشروع. وأشار إلى أن هذه الخطوط حالياً متوقفة عن العمل، خاصة بعد تعرض أحدها للتدمير. وفي السياق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "فرانس تي في" الفرنسية، أمس الخميس، إن "الولايات المتحدة تتحدث عن رغبتها في الاستيلاء على خطَّي أنابيب الغاز الروسيَّين نورد ستريم ونورد ستريم 2". من جهتها، قالت المحامية الروسية أليكساندرا بوبوفا، لـ"العربي الجديد"، إن "العقوبات المفروضة على مشروع نورد ستريم تعد إجراءً قسرياً أحادياً لا يستند إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي، مما يجعلها مخالفة لمبدأ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، وتابعت: "محاولة فرض قيود على تصرف المالك الشرعي (غازبروم) بممتلكاته تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية المكفولة في معظم الأنظمة القانونية، وهو ما يمنح روسيا أساساً للطعن في أي إجراءات تستهدف نزع الملكية أو تقييدها". وأضافت بوبوفا أن "أي محاولة لمصادرة أو إدارة هذه الممتلكات من دولة أجنبية ستعتبر عملاً عدائياً يستدعي الرد بآليات القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الدولي للمطالبة باستعادة السيطرة الكاملة أو التعويض العادل، خصوصاً أن هذه الأصول تعتبر مملوكة لكيان قانوني لا يزال قائماً". وفي وقت لاحق، دعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة مناقشة إمكانية إعادة تأهيل خط "نورد ستريم". وكتب ديميترييف، في حسابه على منصة "إكس"، إن "أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي ارتفعت بحدّة، متجاوزة التوقعات الأولية لعام 2026"، معتبراً أن "الوقت قد حان لمحبي الحرب في أوروبا لمناقشة إعادة بناء الأنبوب على نفقتهم الخاصة"، في إشارة إلى أن الحل لأزمة الطاقة الأوروبية يبدأ بالعودة إلى هذا المصدر. The Iran conflict is going to force a complete rethink of energy security, strategic autonomy, and economic priorities across the EU. This could be the catalyst that finally reshapes (or even redefines) the Union. History in the making. — Rahul Singh 🕊️ (@Rahulsingh014) March 27, 2026 ويتكون نظام خطوط أنابيب "نورد ستريم" من خطَين مزدوجَين يعبران بحر البلطيق وصولاً إلى ألمانيا، وكان يمثل أكبر مسار لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بقدرة تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنوياً. أما الخط الثاني "نورد ستريم 2"، فقد اكتمل بناؤه في عام 2021، لكنه لم يدخل حيز التشغيل بسبب تدهور العلاقات بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا، كما تعرض لانفجارات غامضة في عام 2022 أدت إلى تدمير أحد الخطين، بينما بقي الآخر سليماً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية