عربي
ألقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال جلسة طارئة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خُصصت لبحث الهجوم على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، الذي وقع في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية 28 فبراير/ شباط. واتهم عراقجي كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن "حرب غير قانونية وعدوانية" ضد بلاده.
وقال عراقجي إنّ إيران "تتعرّض لحرب فُرضت عليها من قبل نظامين نوويين متغطرسين، هما الولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكداً أن هذا العدوان "يفتقر إلى أي مبرر ويتسم بدرجة كبيرة من القسوة". وأضاف أنّ الهجوم بدأ في 28 فبراير، في وقت كانت فيه طهران وواشنطن منخرطتين في مسار دبلوماسي لمعالجة المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن إفشال هذا المسار يمثل "خيانة للدبلوماسية".
وأشار الوزير الإيراني إلى أن من "أكثر مظاهر العدوان فظاعة" الهجوم الذي استهدف مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية في ميناب، مؤكداً أن أكثر من 175 طالبة ومعلمة قُتلوا في "هذا الهجوم المتعمد والوحشي". وأكد عراقجي أن استهداف المدرسة "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية"، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم بشكل صريح ومحاسبة المسؤولين عنه.
🔴LIVE from the @UN Human Rights Council
URGENT DEBATE:
“The aerial attack on Shajareh Tayyebeh Girl's School in Minab, #Iran, as a grave breach of international humanitarian law and international human rights.”
📺#HRC61⤵️https://t.co/R58Wmdyoru
— UN Human Rights Council (@UN_HRC) March 27, 2026
وشدد على أنّ الهجوم "لم يكن حادثاً عرضياً أو خطأ في الحسابات"، مشيراً إلى أن امتلاك الولايات المتحدة وإسرائيل تقنيات عسكرية متطورة وأنظمة استهداف دقيقة يجعل من الصعب اعتبار ما حدث خطأ غير مقصود. وأضاف أنّ مدرسة "الشجرة الطيبة" ليست الضحية الوحيدة خلال الأيام السبعة والعشرين الماضية من الحرب، مشيراً إلى أنّ "حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي تعرّضا لانتهاكات واسعة ومنهجية".
وأوضح أن أكثر من 600 مدرسة في أنحاء إيران تعرضت للتدمير أو الأضرار، ما أدى إلى مقتل أو إصابة أكثر من ألف طالب ومعلم، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدفان المستشفيات وسيارات الإسعاف والكوادر الطبية وفرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر، إضافة إلى البنى التحتية المدنية مثل المصافي ومصادر المياه والمناطق السكنية.
وقال إن حجم الانتهاكات يتجاوز توصيف "جرائم الحرب" و"الجرائم ضد الإنسانية"، معتبراً أن نمط الاستهداف والخطاب المرافق له يشير إلى "نية واضحة لارتكاب إبادة جماعية". كما اعتبر عراقجي أن الحرب الحالية هي "نتيجة مباشرة للصمت الدولي" تجاه الانتهاكات والجرائم في فلسطين ولبنان ومناطق أخرى، محذراً من أن استمرار الصمت سيؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن وانتهاك الحقوق.
ودعا المجتمع الدولي إلى إدانة من وصفهم بالمعتدين وتحميلهم المسؤولية عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني. وفي ختام كلمته، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده "لم تكن تسعى إلى الحرب"، لكنها ستواصل الدفاع عن نفسها "بكل حزم ما دام ذلك ضرورياً".
