العراق يخسر توازنه بين واشنطن وطهران مع تصاعد المواجهة ويوجه لشكوى في مجلس الأمن
دولي
منذ أسبوع
مشاركة

يعاني العراق من تداعيات الحرب ويخسر طموح التوازن بين الولايات المتحدة وإيران: شكوى حكومية ضد واشنطن في مجلس الأمن مع احتدام المواجهة بين القوات الأميركية والفصائل الموالية لإيران.

أعلنت فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران انها نفذت فجر الخميس 23 عملية قصف بالطائرات المسيرة للقواعد الأمريكية في العراق والمنطقة.

وقال بيان للسفارة الأمريكية في بغداد إن ميليشيات إرهابية موالية لإيران قامت بهجمات واسعة على مواطنين أمريكيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في كل أنحاء العراق، بما في ذلك كردستان العراق.

ويعد هذا مؤشرا على احتدام المواجهة بين الطرفين، خصوصا بعد هجمات منسوبة للأمريكيين يومي الثلاثاء والأربعاء على مقار للحشد الشعبي في الأنبار والحبانية، وأسفرت عن عشرات القتلى والمصابين بينهم ضابط وجنود من الجيش. علما بأن الخارجية الأمريكية نفت استهداف قوات الأمن العراقية.

وكانت هجمات إيرانية وأخرى للفصائل على الكويت والأردن وكذلك على أربيل أوقعت قتلى في صفوف قوات البيشمركة الكردية واستثارت الرد الأمريكي.

لكن الهجمات المتبادلة وضعت الحكومة العراقية تحت الضغوط، فاضطرت إلى إصدار قرار يخول قوات الحشد حق الرد دفاعا عن النفس ضد الهجمات التي تتعرض لها. علما بأن مصادر عراقية حذرت من أن قرار الحكومة قد يشجع الفصائل على مزيد من التصعيد.

وفي اليومين الماضيين، حاول رئيس الحكومة محمد شياع السوداني في اتصالات أجراها مع عواصم الخليج، أن يهدئ الغضب حيال الفصائل التي تشن ضربات بالمسيرات على مواقع في الكويت والأردن، وتدعي استهداف قواعد ومصالح أمريكية.

وكان بيان للسعودية والإمارات والبحرين وقطر بالإضافة إلى الكويت والأردن، دعا العراق إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف هجمات الفصائل على الدول المجاورة.

ولا تحسد حكومة بغداد على التحدي المحرج الذي فرض عليها منذ بدء الحرب على إيران، إذ انكشف عجزها عن كبح الفصائل ومنعها من شن هجمات تضامنا مع إيران. كما أنها فشلت في محاسبة مرتكبي الهجمات على البعثات الدبلوماسية.

لكن الأهم أن الحرب نسفت كل جهود هذه الحكومة لإبقاء العراق على الحياد والحفاظ على العلاقات مع واشنطن وطهران معا، إذ اضطرت لاستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي وسلمته مذكرة احتجاج على الضربات الأمريكية للحشد، كما أنها ستقدم شكوى ضد الولايات المتحده في مجلس الأمن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية