إجراءات أردنية لتهدئة الأسواق والمواطنين
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
كثفت الحكومة الأردنية جهودها على مدى اليومين الماضيين لطمأنة مواطنيها على وفرة المخزون من مختلف السلع الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية، إذ "لأسباب غير مبررة"، بحسب ما أكدت الحكومة على لسان عدد من وزرائها في تصريحات متزامنة مساء الأربعاء، زاد الطلب على المواد الغذائية ومستلزمات الإنارة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة كبيرة وقيام أشخاص بتخزين كميات كبيرة من البنزين والكاز والديزل ربما للمتاجرة بها أو التحوط للأيام المقبلة في ضوء ما يتردد من تداعيات بشأن أزمة الطاقة وتفاقم الحرب في المنطقة. وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، قال إن الحكومة اتخذت إجراءات جادة للتعامل مع تداعيات الحرب وانعكاساتها على الاقتصاد والقطاعات المختلفة. وبين أن الأمور تسير بوتيرة طبيعية، وبأن رسالة الحكومة في هذا المجال واضحة ومطمئنة. أما وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة فقال إن القطاعين الصناعي والتجاري يعملان بوتيرة طبيعية منذ بدء الأزمة الإقليمية، لافتاً إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حالياً قرابة 23%، وهي أعلى مساهمة خلال السنوات العشر الماضية، وأن الصادرات الوطنية ارتفعت بنسبة 9.9% خلال عام 2025، حيث قفزت بنسبة 90% مقارنة بعام 2020، حيث بلغت قيمتها 9.6 مليارات دينار مقابل 5 مليارات قبل خمس سنوات. وبين أن مخزون الأردن من السلع الأساسية آمن ويكفي لعدة شهور، وفي مقدمتها مخزون القمح الذي يكفي لعشرة شهور، وكذلك الأمر في ما يخص مخزون الشعير الذي يكفي لتسعة شهور، مؤكداً أن وتيرة الشحن والتزويد والإمداد من ميناء العقبة إلى باقي المحافظات تسير بوتيرة طبيعية. ومن جانبه قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن قطاع الطاقة بشقيه الكهرباء والمشتقات النفطية يعمل بوتيرة منتظمة ومتطورة جداً رغم التحديات التي عاناها خلال السنوات الماضية التي كان يعتمد فيها على مصدر واحد، لافتاً إلى أن الاعتماد اليوم على مصادر متعددة وأنواع مختلفة من مصادر الطاقة وتطوير بنيته التحتية زاد من كفاءة هذا القطاع واستدامته. وأشار إلى أن مخزون المملكة من الطاقة آمن، وأن التزويد بشحنات الغاز الطبيعي يسير بوتيرة جيدة وأنه لا توجد مشكلة في التزويد، مؤكداً أن التحدي الأبرز يكمن في ارتفاع كلف الشحن، خصوصاً في حال طال أمد الأزمة، وواصلت الكلف ارتفاعها. وقال الخرابشة إن مخزون المملكة منها آمن ويكفي من 30 إلى 60 يوماً ضمن معدلاتها الطبيعية، وإن الشحنات تصل تباعاً، لافتاً إلى أن المخزون الاستراتيجي من المشتقات لم يتم المساس به حتى الآن. وأشار في الوقت ذاته إلى استمرار العمل بالمشاريع الوطنية الكبرى في مجال الطاقة، وفي مقدمتها مشروع خط غاز الريشة وربطه بخط الغاز العربي، الذي من المقرر أن يكون جاهزاً بحلول عام 2029، إلى جانب المشاريع الأخرى للاستثمار في الثروات الطبيعية وتعظيم الاستفادة من الموارد الذاتية. وأكد وزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة احتياطي البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية بلغ مستوى قياسياً وصل إلى 28.5 مليار دولار، بارتفاع بلغت قيمته 7 مليارات دولار عن العام الماضي، إلى جانب السيطرة على معدلات التضخم البالغة 1.8%، وارتفاع السوق المالي بنسبة 3% خلال الأزمة الإقليمية، وبنسبة 1.5% منذ بداية العام. وبين أن الحكومة لديها خطط على المدى القصير والمتوسط والبعيد للتعامل مع الأزمة الإقليمية، واستمرار السيطرة على الأسعار من خلال التركيز على تعزيز المخزون من الطاقة والسلع الأساسية، ومواصلة مراقبة حركة الشحن والنقل، واتخاذ ما يلزم من إجراءات من دون التسرع أو اتخاذ قرارات لها تأثير مباشر على الخزانة العامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية