عربي
لوّح زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، بالانضمام إلى جانب إيران في الحرب، وذلك بالتزامن مع تهديدات طهران بإدخال "جبهة باب المندب" للحرب، في حال أقدمت الولايات المتحدة على احتلال جزرها، أو أي أجزاء من الأراضي الإيرانية. وقال الحوثي في خطاب بمناسبة ما تسميه الجماعة "اليوم الوطني للصمود"، إن جماعته "لن تتردد" في الانخراط عسكرياً في أي مواجهة يراها مرتبطة بالصراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشدداً على أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن الأمة".
وأضاف أن بلاده ليست في موقع الحياد إزاء ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني" في المنطقة، مؤكداً استمرار دعم جماعته للفلسطينيين، مشيراً إلى "الإسناد المباشر لقطاع غزة"، وارتباط ذلك بما سماه "محور المقاومة"، واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "تغيير الشرق الأوسط" وتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن بعض الأنظمة العربية "تتعاون" مع هذا التوجه رغم أنه يستهدف المنطقة بأكملها.
وأشاد الحوثي بالدور الإيراني، معتبراً أن طهران قدمت "دعماً رسمياً" لليمن، وأن موقفها "مشجع على الصمود"، كما دعا الدول الإسلامية إلى "التوحد" في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحاً بإمكانية التصعيد العسكري إذا تطلبت التطورات ذلك.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز، اليوم الخميس، عن قيادي في جماعة الحوثيين قوله: "نحن في أتم الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات. أما التفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر فهي متروكة للقيادة، ونحن نراقب ونتابع التطورات ونعرف متى يكون موعد التحرك مطلوباً". وأضاف "حتى الآن، إيران تبلي بلاء حسناً، ولا تزال تنكل بالعدو كل يوم، والمعركة تسير في مصلحة إيران. وإذا استجد شيء بعكس هذا عندها يمكن تقدير الموقف".
يأتي ذلك فيما كانت وكالة "تسنيم" الإيرانية الإخبارية قد أفادت، أمس الأربعاء، نقلاً عن "مصدر مطلع"، بأن جماعة الحوثيين في اليمن "في تأهب كامل وجاهزون لدخول الميدان"، وقالت "إذا دعت الحاجة للسيطرة على مضيق باب المندب لتأديب إضافي للعدو، فإن الجماعة مستعدة تماماً للقيام بدور فني ومتقن". وأشار المصدر إلى أن جماعة الحوثيين أثبتت سابقاً أن "إغلاق مضيق باب المندب وفرض إرادة المقاومة في البحر الأحمر أمر سهل بالنسبة لهم".
ويعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم لشحن البضائع، لا سيما النفط الخام والوقود، من الخليج إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد على الساحل المصري على البحر الأحمر، بالإضافة إلى البضائع المتجهة إلى آسيا، ومن بينها النفط الروسي. ويبلغ عرض باب المندب 29 كيلومتراً عند أضيق نقطة فيه، ما يحد من حركة الملاحة إلى قناتين للشحنات الواردة والصادرة.
غروندبرغ يحذّر من جرّ اليمن إلى التصعيد الإقليمي
في غضون ذلك، حذّر هانس غروندبرغ، المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، من مخاطر انجرار البلاد إلى التصعيد الإقليمي المتصاعد، داعياً إلى الحفاظ على مسار السلام، وذلك خلال ختام زيارة واشنطن. وبحسب بيان صادر عن مكتبه، شدد غروندبرغ في لقاءاته، التي شملت مستشار ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية مسعد بولس، ومسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، على ضرورة تحييد اليمن عن التوترات الإقليمية الراهنة، والحفاظ على مساحة قائمة لعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. وأكد المبعوث الأممي أهمية استمرار الدعم الإقليمي والدولي للدفع نحو عملية سياسية شاملة تضم مختلف الأطراف، بما يساهم في إنهاء النزاع المستمر في اليمن، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية المتسارعة قد تعقّد فرص التوصل إلى تسوية إذا لم تُبذل جهود حثيثة لاحتواء تداعياتها.
العليمي يشيد بـ"عاصفة الحزم" ويصفها بنموذج للردع العربي
من جانب آخر، جدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إشادته بتحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبراً أن تدخل التحالف مثّل "موقفاً أخوياً فارقاً" إلى جانب اليمن وشرعيته الدستورية. وقال العليمي في تدوينة نشرها على حسابه في منصة "إكس" بمناسبة ذكرى انطلاق عملية عاصفة الحزم، إن العاصفة تمثل نموذجاً لما وصفه بـ"الردع العربي المتكامل في التاريخ الحديث"، مشيراً إلى أنها جاءت دعماً للدولة اليمنية في مواجهة ما سماه "مشاريع الفوضى والمليشيات". واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن هذه الذكرى تمثل مناسبة للتأمل والمقارنة بين مشروعين، أحدهما "عروبي" يدعم الدولة الوطنية والاستقرار والتنمية، وآخر "إيراني يقوم على العنف والفوضى واختطاف القرار ومصادرة إرادة الشعوب".
وأطلقت المملكة العربية السعودية، في مارس/آذار 2015، تحالفاً عسكرياً عربياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عقب سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد.

أخبار ذات صلة.
رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق