عربي
حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، مساء أمس الأربعاء، في جلسة المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، من أن الجيش "على وشك الانهيار من الداخل". وأضاف: "أنا أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء. الجيش يحتاج الآن إلى قانون تجنيد، وقانون احتياط، وقانون لتمديد الخدمة الإلزامية. خلال وقت غير طويل، لن يكون الجيش مستعداً لمهامه في الأوقات العادية، ومنظومة الاحتياط لن تصمد".
وأدلى زامير بهذه التصريحات، بحسب ما نشرته القناة 13 العبرية اليوم الخميس، أمام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورؤساء الأجهزة الأمنية، والوزراء. ونقلت القناة قول مسؤول عسكري إن "مهام الجيش الإسرائيلي تتزايد في لبنان، وغزة، ويهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)، وجبهات بعيدة. هناك في الضفة الغربية مزيد من المستوطنات، وهذا مبارك من وجهة نظرنا، لكن ذلك يتطلب مزيداً من القوة البشرية".
وأثارت هذه التصريحات ردات فعل إسرائيلية غاضبة، إذ قال زعيم المعارضة يئير لبيد: "رئيس الأركان يحذّر من انهيار الجيش الإسرائيلي والحكومة تتجاهل. عند وقوع الكارثة القادمة لن تستطيع الحكومة أن تقول: لم أكن أعلم. هي تتحمّل المسؤولية، وهذا على عاتقها. في الحكومة القادمة سنقتطع 60 مليار شيكل من الأموال المخصّصة للمتهربين من الخدمة. سنجنّد الجميع. ستتوقف التفرقة بين دم ودم"، في إشارة إلى من يخدمون ولا من لا يخدمون في الجيش.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينت: "زامير يصرخ الآن بما أصرخ به منذ عامين ونصف. ينقص الجيش الإسرائيلي نحو 20 ألف جندي للدفاع عن دولة إسرائيل. ماذا تنتظرون، بحق السماء؟ حكومة تعتمد على درعي وغولدكنوف (في إشارة إلى أحزاب الحريديم) ليست قادرة على توفير الأمن لدولة إسرائيل ولا على تحقيق النصر".
وقال رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت: "حكومة إسرائيل، والقيادة العليا للجيش الإسرائيلي، لن تتمكنا مرة أخرى من الادعاء بأنكما لم تعلما. رئيس الأركان يرفع عشرة أعلام حمراء. جنود الاحتياط وعائلاتهم يصرخون، وحكومة إسرائيل تتجاهل وتواصل نهجها: تشجّع التهرّب من الخدمة. تطبيق قانون الخدمة الإلزامية على الجميع هو واجب الساعة، وهو واجب الضمير، وهو وحده سيعيد إسرائيل إلى الطريق الصحيح، ويحقق هدف الجيش الإسرائيلي، ويحافظ على أمن إسرائيل".
من جانبه، قال رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان: "جميع الأعلام الحمراء رُفعت بالفعل، لكن الحكومة الصمّاء والمنفصلة عن الواقع تختار تجاهلها والبصق في وجه جنود الاحتياط. الذين قدّموا التضحيات الأكبر في العامين والنصف الأخيرة، والذين حملوا الأمن على أكتافهم، يُرمون الآن تحت العجلات بينما يُكافأ التهرّب من الخدمة (أي الحريديم) بميزانيات هائلة. هذا عار، وهو مساس مباشر بقدرة إسرائيل الأمنية. نحن سنصلح ذلك. سنمرّر قانون تجنيد عادلا، بلا صفقات وبلا إعفاءات سياسية. ومن لا يتحمّل العبء (في الخدمة العسكرية) سيدفع مالياً وبعقوبات شخصية".
وعلّق عضو الكنيست يولي إدلشتاين، من حزب الليكود، ردّاً على النشر: "لا يمكن الاستمرار في التخلي عن جنود الاحتياط. طوال عامين وأنا أصرخ من فوق كل منصة صرخة جمهور الجنود. مرّت أشهر طويلة منذ أن أقالوني من لجنة الخارجية والأمن لأنني طلبت تمرير قانون تجنيد حقيقي. قانون جيد وعادل يوسّع قاعدة التجنيد للجيش الإسرائيلي ويخفّف العبء عن منظومة الاحتياط. ومنذ ذلك الحين لم يحدث شيء. فقط سياسة صغيرة (مصالح ضيقة) وإضاعة للوقت. حان الوقت لأن يتردّد كلام رئيس الأركان زامير في آذان متخذي القرار. لم يعد بإمكانهم اتهام أحد بأنه يفكك الائتلاف. هناك عائلات كاملة تتمزق".
