عربي
بحث وزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الخميس، خلال اجتماع استثنائي عُقد عن بُعد، تأثير الأوضاع الراهنة على سلاسل الإمداد وجاهزية المنافذ البرية في دول المجلس. ووفق الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، تناول الاجتماع تقييم جاهزية المنافذ الحدودية البرية، ومعالجة التحديات التشغيلية، من خلال النظر في تفعيل بروتوكول الممرات الخضراء، والاستفادة من الموانئ البديلة ومسارات النقل الآمنة، إلى جانب تطوير آليات تنسيق مشتركة لمتابعة الأوضاع بشكل فوري ومعالجة أي اختناقات محتملة في حركة التجارة.
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال الاجتماع، إلى تسريع التنسيق الميداني وتفعيل الممرات الخضراء ومسارات النقل الآمنة لمواجهة تبعات التصعيد العسكري الإيراني، مؤكدًا أهمية الدور الحيوي لقطاع النقل والمواصلات باعتباره إحدى ركائز الأمن الاقتصادي لدول المجلس، ومحوراً أساسياً في تعزيز مرونة اقتصاداتها وقدرتها على الصمود.
وأوضح أن هذا القطاع يمثل الشريان الذي يضمن استمرار تدفق السلع الاستراتيجية من غذاء ودواء ووقود عبر مختلف المنافذ البرية والجوية والبحرية، ويحافظ على استقرار الأسواق واستدامة سلاسل الإمداد دون انقطاع، حتى في أصعب الظروف.
وقال: "إن ما تشهده منطقتنا من تحديات متصاعدة جراء التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات"، مشيرًا إلى أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوز عددها 35 اجتماعًا منذ اندلاع الأزمة، عكست مستوى متقدمًا من الجاهزية المؤسسية ووعيًا مشتركًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى التنسيق الميداني وتسريعه، وتفعيل الإجراءات بشكل فوري، بما يضمن استجابة جماعية أكثر كفاءة ومرونة، والحفاظ على انسيابية حركة النقل البري والبحري والجوي، واتخاذ خطوات استباقية إضافية تعزز جاهزية المنافذ وتحدّ من أي آثار محتملة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في دول المجلس.
