بقلم /د. محمد جميح
الذين يقولون إن خطر إيران على العرب كخطر إسرائيل يقول عنهم المتأيرنون إنهم صه..ا..ين..ة!
هذه لعبة مكشوفة، لأن من يشبه إيران بإسرائيل في الخطورة، لا يقصد إلغاء صفة الخطورة عن إسرائيل.
وفي اللغة يشترك المشبه والمشبه به في وجه الشبه.
وإذا قلنا إن الحزن مُر مثل الحنظل، فذلك لا يعني أننا نزعنا صفة المرارة عن الحنظل، لأنها أصيلة فيه؟!
المتأيرنون يعرفون أن من يتصدى للخطر الإيراني من العرب ليسوا – بتاتاً – مع إسر…ائيل، ولكن أبواق إيران تريد من العرب أن يكونوا مع إيران، لأن العرب – حسب هذا المنطق – إذا لم يكونوا مع إيران فهم مع إسر…ائيل.
منطق غريب، وكأنه مكتوب على العرب أن يختاروا بين نظام عدوان واحتلال في طهران، ونظام عدوان واحتلال في تل أبيب.
العقل والمنطق والإنصاف، وكذا الشعور بواحدية أمن دولنا كلها، دون تمييز، كل هذا يقتضي أن ننظر لمن يحتل الجزر العربية والأحواز العربية، ويدمر العراق واليمن ولبنان وسوريا، على أنه لا يختلف – إطلاقاً – عمن يحتل فلسطين ويدمر الضفة وغزة.
من غير المنطقي أن ننظر لمأساة عرب، بسبب إسرائيل، ونغفل عن مأساة عرب آخرين، بسبب إيران.
لا تهتموا للترهيب النفسي الذي يمارسه المتأيرنون، واثبتوا على رفض الاحتلال والعدوان، سواء كان في تل أبيب أم في طهران.
أخبار ذات صلة.