تحركات روسية لضبط أسعار الوقود في ظل ارتفاع الأسعار العالمية
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
كثّفت الجهات الرسمية في روسيا جهودها لحماية السوق المحلية من موجات الغلاء، في ظل تصاعد أسعار الوقود عالمياً. فبين دعوات عاجلة أصدرها نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك لاتخاذ أدوات سريعة للحد من ارتفاع الأسعار في محطات الوقود، وتصريحات من وزارة الطاقة تؤكد التزام الحكومة بإبقاء الزيادات ضمن حدود التضخم العام، يبقى خيار الحظر الكامل لصادرات البنزين مطروحاً كأداة احترازية. في السياق، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم الأربعاء، أن الارتفاع الحاد في أسعار المنتجات النفطية عالمياً يفرض ضغوطاً كبيرة على السوق الداخلية، ما يستلزم تكاتف الجهات الحكومية وشركات الطاقة لاعتماد آليات فعالة تمنع ارتفاع الأسعار في محطات البنزين. وشدد نوفاك على ضرورة تنفيذ هذه الإجراءات في أقصر وقت ممكن، واصفاً المهمة بالمعقدة والعاجلة في آن واحد. في المقابل، صرّح وزير الطاقة سيرغي تسيفيليف، للصحافيين اليوم الأربعاء، بأن الحكومة تتوقع ألا يتجاوز نمو أسعار البنزين في محطات التزود بالوقود خلال عام 2026 معدل التضخم. وأوضح أن وزارة الطاقة تعمل بالتنسيق مع هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية لمراقبة الأسعار وضبطها، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو إبقاء الأسعار ضمن حدود التضخم. من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية يوليا إيغوروفا، لـ"العربي الجديد": "هناك حالة من القلق الرسمي من ارتفاع الأسعار العالمية وتأثيرها على المواطن والصناعات المحلية الروسية. الأدوات المرتقبة قد تشمل تعديلات ضريبية أو تفعيل آليات أكثر صرامة لضمان توجيه الكميات الكافية إلى السوق المحلية قبل التفكير في التصدير". وأضافت إيغوروفا: "ربط زيادة أسعار البنزين بمعدل التضخم العام يمثل رسالة طمأنة للمستهلكين، لكن نجاح ذلك يعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومة على موازنة العوائد التصديرية للشركات مع متطلبات السوق الداخلية، خاصة إذا استمرت الأسعار في الصعود". وأوضحت أن "التأخر في تطبيق الآليات الوقائية قد يجعل خيار فرض الحظر الكامل على التصدير حتمياً، وهو ما سينعكس بدوره على إيرادات شركات الطاقة". وكان مدير إدارة مجمع النفط والغاز في وزارة الطاقة، أنطون روبتسوف، قد كشف، يوم الخميس الماضي، أن الحكومة تمتلك كامل الصلاحيات لاتخاذ قرار بمنع تصدير البنزين بشكل كامل، ولو بشكل احترازي، في حال اقتضت الضرورة. وأوضح روبتسوف، في تصريحات للصحافيين على هامش منتدى سوق السلع الأساسية 2026، أن القضية ليست ملحّة في الوقت الراهن، لكن الأدوات متاحة للتعامل مع أي تطورات قد تهدد استقرار السوق المحلية. يُذكر أن القيود الحالية تُطبّق فقط على غير المنتجين حتى نهاية يوليو/تموز المقبل، فيما تُستثنى الشركات الكبرى من هذا المنع. وتعكس التصريحات المتتالية من المسؤولين الروس حالة استنفار حكومي للحفاظ على استقرار سوق الوقود. فبينما تلوح خيارات صارمة مثل حظر التصدير، تعوّل السلطات على تنسيق الجهات الرقابية مع شركات الطاقة لضمان عدم تحميل المستهلك أعباء زيادات تتجاوز قدرته الشرائية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية