عربي
أدى السيناتور الأميركي السابق ماركواين مولين، اليوم الثلاثاء، القسم وزيرا للأمن الداخلي للولايات المتحدة خلفا لكريستي نويم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالتها في الخامس من مارس/آذار الجاري، وذلك بعد ربطها اسمه بفضيحة حملة إعلانية بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت عقودها لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية بذريعة حالة الطوارئ على الحدود.
وشغل مولين عضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوكلاهوما الجمهورية منذ عام 2023 وقبلها عضوا بمجلس النواب منذ عام 2015، وينتمي إلى قبيلة شيروكي من السكان الأصليين، ما يجعله أول وزير للأمن الداخلي من السكان الأصليين بالبلاد. ويتولى مولين في منصبه الجديد ملف الهجرة والحدود والأمن الداخلي، وهو رجل أعمال ورث ثروة عن عائلته، كما مارس لعبة الفنون القتالية كهاو. وأقر مجلس الشيوخ تعيين مولين بأغلبية 54 صوتا مقابل 45 صوتا.
يعرف عن ماكين ولاءه التام للرئيس ترامب ودفاعه الكامل عن سياساته، ورغم أنه لم يخدم في الجيش فقد اختاره الجمهوريون لعضوية لجنة القوات المسلحة، ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خلط بين المرشد الأسبق روح الله الخميني الذي تولى منصبه عام 1979، والمرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في استهداف الشهر الماضي وتولى المنصب عام 1989، حيث قال إنه وصل إلى قناعة بأنه لا بد من إزاحة آية الله، مضيفا أنه منذ تولي الخميني السلطة عام 1979 كان يطمح إلى امتلاك إيران قنبلة نووية وأنه يهتف بالموت لأميركا منذ 1979.
ويتولى مولين منصبه في ظل الإغلاق الحكومي لوزارة الأمن الداخلي، حيث يعمل الآلاف دون تقاضي مرتباتهم، في ظل فشل المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الوصول لاتفاق لتوفير التمويل الكامل لوزارة الأمن الداخلي حيث يطالب الديمقراطيون بفرض قيود جديدة على صلاحيات قوات إنفاذ قوانين الهجرة خاصة بعد مقتل مواطنين أميركيين على يد تلك القوات. وهذا الأسبوع أمر ترامب بنشر عدد من عملاء الهجرة في المطارات في ظل النقص الحاد في أعداد ضباط إدارة أمن النقل التابعين للوزارة.
وخلال جلسة تثبيته بالكونغرس، أكد مولين التزامه بتنفيذ حملة الإدارة ضد الهجرة غير الشرعية، وإن أشار إلى أن ضباط الهجرة لن يقتحموا المنازل دون الحصول على مذكرة قضائية وهو المطلب القانوني الذي يطلب الديمقراطيون من الإدارة الالتزام به. وأشاد ترامب في كلمته اليوم بمولين، وأكد أنه "لن يخذله"، مشيرا إلى دوره أحد مقاتلي حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
وبعد استقالته من منصبه في مجلس الشيوخ بعد اختيار ترامب له لهذه الوظيفة، عين اليوم حاكم ولاية أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت، المسؤول التنفيذي في إحدى شركات قطاع الطاقة آلان إس أرمسترونغ لشغل المقعد الخالي في مجلس الشيوخ بصفة مؤقتة خلفا لمولين، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة وليامز المتخصصة في مجال الغاز الطبيعي لمدة 14 عاما.
