أميركا تهدئ أسواق النفط وروسيا تحذر من خسائر أوروبا
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط نتيجة الحرب في المنطقة تبقى "مؤقتة"، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، وأوضح أن الأسواق تتحرك وفق آلياتها الطبيعية، إذ تؤدي الأسعار المرتفعة إلى إرسال إشارات واضحة للمنتجين بضرورة زيادة الإنتاج لتعويض النقص. وأشار رايت خلال حديثه لشبكة "سي إن بي سي" إلى أن الأسعار، رغم ارتفاعها، لم تصل بعد إلى مستوى يؤدي إلى ما يُعرف بـ"تدمير الطلب"، أي تراجع الاستهلاك على نحوٍ ملموس نتيجة الغلاء، وهو ما يعني أن الضغوط على المستهلكين لا تزال مرشحة للاستمرار. بين التهدئة والتدخل المحدود وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شدد رايت على أن "الولايات المتحدة اعتمدت مقاربة براغماتية، تمثلت في تخفيف بعض القيود على شحنات النفط الجارية، للسماح بدخولها إلى السوق وتخفيف الضغط على الإمدادات"، كما أشار إلى شروع واشنطن في استخدام احتياطياتها البترولية الاستراتيجية، إذ بدأت عمليات الإفراج عن النفط منذ الجمعة الماضي، بمعدل يصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع إمكانية بلوغ إجمالي الكميات نحو 3 ملايين برميل. غير أن هذا التوجه لا يعني فتح الباب أمام استخدام واسع للاحتياطي، إذ أوضح لاحقاً أن "إطلاق كميات إضافية غير مرجح للغاية". وبدلاً من ذلك، تدرس الإدارة الأميركية أدوات أخرى، مثل تحسين كفاءة المصافي وزيادة إمدادات الديزل في السوق. وفي سياق متصل، كشفت وزارة الطاقة الأميركية، أنها منحت قروضاً نفطية لشركات الطاقة بلغت 45.2 مليون برميل، وهو ما يمثل أكثر من نصف الكمية المعروضة في المرحلة الأولى والبالغة 86 مليون برميل، ضمن برنامج أوسع يشمل تبادل 172 مليون برميل بالتنسيق مع 32 دولة من وكالة الطاقة الدولية. خسائر أوروبا وفي خضم أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة، قال رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، مع "ارتفاع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنحو 100% فإنّ خسائره بسبب قيوده على قطاع الطاقة الروسي قد تتجاوز 3 تريليونات يورو بحلول نهاية عام 2026". وأضاف دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، في منشور له على منصة إكس، "هذه التداعيات ستؤدي إلى تراجع الصناعة وانهيارها في الاتحاد الأوروبي". ولفت إلى أن الخسائر الاقتصادية للاتحاد تبلغ بالفعل أكثر من 1.5 تريليون يورو. وأوضح بأن هذه الخسائر تعادل حوالى 6660 يورو لكل مواطن من مواطني الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن التأثير الأكبر هو الانهيار الناشئ لاقتصاد الاتحاد الأوروبي وقدرته التنافسية. €3T in EU losses from wrong decisions👇 EU restrictions on Russian energy have backfired — we estimate that EU economic losses already exceed €1.5T. As EU gas prices have risen ~100%, total losses could surpass €3T by year-end, triggering deindustrialisation and collapse. — Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 23, 2026 تحذيرات الغاز وعلى صعيد آخر، حذر الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، من تداعيات أكثر حدة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وأوضح أن "أسعار الغاز الطبيعي المُسال قد ترتفع إلى مستويات مرتفعة جداً بحلول الصيف"، خاصة مع دخول أوروبا فترة إعادة ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء، وأشار إلى أنّ الأزمة لن تقتصر على قطاع الطاقة، بل ستؤثر أيضاً على سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس على قطاعات صناعية وتجارية واسعة، ويزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي. تعافٍ بطيء وعدم يقين من جهته، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، عن حذر واضح بشأن سرعة عودة الإنتاج في الشرق الأوسط، مؤكداً أن التعافي لن يكون فورياً، وأن الخروج من الأزمة سيستغرق وقتاً، وأوضح أن الأسعار الحالية قد تشجع المنتجين الأميركيين على زيادة الإنتاج، لكن هذا الاحتمال يبقى مرتبطاً بمدة استمرار الحرب، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق. وأشار إلى أنّ أسواق العقود الآجلة لم تستوعب بالكامل بعد تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات، ما يعني أن الأسعار قد تشهد تقلبات إضافية مع إعادة تقييم المخاطر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية