2015 - 2025 الأشد حرارة.. ومؤشرات المناخ العالمي تواصل التدهور
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقرير صدر اليوم الاثنين، أنّه لا يوجد مجال كبير للتفاؤل بشأن حالة المناخ العالمي، محذّرةً من أن المؤشرات الرئيسية مستمرة في التدهور. ووفقاً لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ في عام 2025، فإنّ الاختلال بين مدخلات الطاقة في الأرض ومخرجاتها ينمو بسرعة. وتشهد درجات الحرارة ارتفاعاً، والمحيطات تزداد سخونة، والجليد والأنهار الجليدية تذوب، كما يستمر تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي في الارتفاع. وقالت كو باريت، نائبة المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة: "لا يمكن إنكار أنّ هذه المؤشرات لا تتحرك في اتجاه يبعث على الكثير من الأمل". ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الوضع القاتم بأنّه حالة طوارئ، وقال: "يجري دفع كوكب الأرض إلى ما وراء حدوده". وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّ الأعوام من 2015 إلى 2025 كانت أحرّ فترة مدتها 11 عاماً منذ بدء القياسات. وقبيل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، دعت خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في 16 مارس/ آذار الجاري، إلى التمسك بأهداف التكتل لمواجهة التغير المناخي. وقال قادة السويد والدنمارك وفنلندا والبرتغال وإسبانيا في رسالة مشتركة: "إنّ الطموح المناخي أساسٌ للتنافسية". وأضافوا في رسالة موجّهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: "إنّ محدودية موارد أوروبا من الوقود الأحفوري، وتعرّضها للضغوط الجيوسياسية، يجعلان من خفض انبعاثات الكربون ضرورة اقتصادية ملحة". جاءت هذه الرسالة قبيل اجتماع وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لبحث تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي يواجهه المستهلكون والشركات في التكتل. وفي مطلع مارس/آذار الجاري، حذّر مجلس المناخ التابع للاتحاد الأوروبي من أن القارة تمضي على مسار خطير لارتفاع درجات الحرارة بمقدار أربع درجات مئوية "ما يزيد شدة الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات". وأكد أن جهود التكيف الحالية غير كافية، وأن اتخاذ إجراءات عاجلة ضروري لمنع تفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية. وأورد تقرير أصدره المجلس أن "صيف 2025 شهد موجات حرّ قياسية وحرائق غابات واسعة امتدت من جنوب البرتغال إلى مناطق أخرى في أوروبا، وأن موجة الحرّ وحدها أسفرت عن 24 ألف وفاة، و45 مليار يورو خسائر اقتصادية سنوية". وأكد تقرير مشترك بين خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن أوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة عالمياً، وأن صيف عام 2024 كان من بين الأشهر الأكثر دفئاً على الإطلاق. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، بأنّ المحيطات امتصّت كمية قياسية من الحرارة في عام 2025، الأمر الذي زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة وموت الشعاب المرجانية. وقد ارتفعت الحرارة المتراكمة في المحيطات العام المنصرم بنحو 23 زيتا جول، أي ما يعادل استهلاك الطاقة الأولية العالمية لأربعة عقود تقريباً. وكانت دراسة سابقة، أعدّها معهد "كلايمت سنترال" الأميركي للأبحاث في عام 2025، قد بيّنت أنّ درجات حرارة المحيطات المرتفعة بصورة قياسية تسبّبت في زيادة السرعة القصوى لرياح مختلف الأعاصير الأطلسية التي سُجّلت في عام 2024، الأمر الذي يؤكد أنّ ظاهرة الاحترار المناخي تفاقم قوة العواصف المدمّرة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية