عربي
قالت شرطة لندن، اليوم الاثنين، إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفةً أنه يجري التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية. وذكرت شرطة العاصمة، في بيان، أنه "جرى فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة جولدرز جرين".
وتأسست منظمة "هاتزولا" الخيرية اليهودية عام 1979، وتُدار بواسطة متطوعين، وتقدم خدمات نقل طبي مجانية واستجابة طارئة للمقيمين في شمال لندن. وقالت فرقة إطفاء لندن إنها أرسلت ست عربات إطفاء ونحو 40 رجل إطفاء إلى موقع الحريق، الذي ألحق أضراراً بأربع مركبات. وأضافت أن عدة أسطوانات في المركبات انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور، مشيرةً إلى عدم ورود أنباء أولية عن وقوع إصابات.
وقالت الشرطة: "لا يزال أفراد الشرطة في مكان الواقعة، ويجري التعامل مع الهجوم المتعمد بإضرام النيران على أنه جريمة كراهية معادية للسامية". وتنتمي سيارات الإسعاف إلى منظمة "هاتزولا"، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.
وأفادت فرقة إطفاء لندن بأنها تلقت بلاغات من السكان عند الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش، موضحة أن "عدة أسطوانات غاز في سيارات الإسعاف انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات"، وأن الحريق أصبح تحت السيطرة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش.
وفي أول تعليق له على الحادثة، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في تغريدة على منصة "إكس": "إن هذا هجوم حريق متعمّد معادٍ للسامية ومثير لصدمة عميقة. متضامن مع المجتمع اليهودي الذي استيقظ هذا الصباح على هذا الخبر المروع، فلا مكان لمعاداة السامية في مجتمعنا، وعلى أي شخص لديه معلومات أن يتقدم بها إلى الشرطة".
ونقلت صحيفة "ذا غارديان" عن المشرفة في الشرطة سارة جاكسون، المسؤولة عن الشرطة في المنطقة، قولها: "نعلم أن هذه الحادثة ستثير قلقاً كبيراً في المجتمع، ولا يزال الضباط في الموقع لإجراء تحقيقات عاجلة". وأضافت، وفق الصحيفة: "نحن بصدد فحص تسجيلات كاميرات المراقبة، وندرك وجود مقاطع متداولة على الإنترنت، ونعتقد في هذه المرحلة المبكرة أننا نبحث عن ثلاثة مشتبه بهم". وتابعت: "لم تُجرَ أي اعتقالات حتى الآن، ونحث أي شخص لديه معلومات على التواصل معنا في أقرب وقت ممكن، ويمكنه القيام بذلك بشكل مجهول إذا رغب". وأشارت إلى أن الشرطة ستتواصل مع قادة دينيين، وستكثف الدوريات في المنطقة، مع استمرار التحقيقات، بهدف طمأنة السكان وتعزيز الوجود الأمني.
كما قالت منظمة "شومريم"، وهي منظمة غير ربحية تدير برنامج مراقبة الأحياء في منطقة جولدرز جرين، إنها "على علم بوقوع انفجارات قوية" في وقت مبكر من صباح الاثنين. وأوضحت "شومريم" أن منشأة في شمال غرب لندن تديرها "هاتزولا" لا تزال تعمل بشكل كامل.
وقال دين كوهين، عضو مجلس بلدية جولدرز جرين، الذي كان في موقع الحادث، لصحيفة "جويش نيوز"، إن وقوع الحادث في "موقف سيارات تابع لكنيس يُعدّ أمراً مقلقاً للغاية، وسيُحدث صدمة في مجتمعنا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بالفعل بشأن معاداة السامية في المملكة المتحدة". من جانبها، أكدت مؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، وهي منظمة تراقب معاداة السامية في المملكة المتحدة، في بيان عبر "إكس"، أنها تساعد الشرطة في تحقيقاتها.
وأضافت: "نحن على علم بإضرام النار عمداً في عدة سيارات إسعاف تابعة لهاتزولا في لندن، وهذا يشبه بشكل واضح هجمات حرق متعمّدة معادية لليهود وقعت مؤخراً في بلجيكا وهولندا". وأضافت: "لم تُسجل أي إصابات حتى الآن، ونحن نساعد شرطة بارنيت في تحقيقاتها".
ولفت مارك جاردنر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، التي تقدم المشورة لنحو 290 ألف يهودي في بريطانيا بشأن المسائل الأمنية، إلى أن هناك "تشابهاً واضحاً مع هجمات إضرام النار المتعمّدة المعادية لليهود التي وقعت في الآونة الأخيرة في لييج وروتردام وأمستردام".
