الألعاب الإلكترونية: سبب خفي وراء تراجع مسيرة نجوم في كرة القدم
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
مرّ عبر تاريخ نادي ريال مدريد الإسباني العديد من اللاعبين البرازيليين الذين تركوا بصمات لا تُمحى، مثل روبرتو كارلوس ومارسيلو، وصولاً إلى النجوم الحاليين فينيسيوس جونيور ورودريغو وميليتاو، لكن هناك من لم يحالفه الحظ، أبرزهم الجناح الأيسر السابق زي روبرتو (51 عاماً)، الذي كشف أخيراً كيف أثر إدمانه الألعاب الإلكترونية على مسيرته مع النادي الملكي. ويُعدّ زي روبرتو واحداً من الأمثلة الواقعية على "الوباء الصامت" في عالم كرة القدم: إدمان الألعاب الإلكترونية، الذي تبيّن أنه أثّر على الجاهزية البدنية والانضباطية للعديد من اللاعبين. وفي مقابلة مع قناة تي في غلوبو برازيلية، مساء الجمعة، كشف زي روبرتو السبب وراء تراجع مستواه مع ريال مدريد، مؤكداً أن إدمانه جهاز بلاي ستيشن كان أحد أبرز العوامل، وأضاف: "وصلت إلى أحد أكبر الأندية في العالم غير مستعد ذهنياً أو تكتيكياً. في غرفة الملابس، الجميع يرتدي بدلات فاخرة، وأنا كنت بملابس بسيطة، حتى أن روبرتو كارلوس كان يمزح قائلاً، إنهم سيظنون أنني جئت من أجل طلاء الجدران". وأضاف: "الوتيرة كانت مختلفة، لم أستطع المواكبة، فتركت نفسي تنقاد. كنت شاباً، متزوجاً حديثاً، واشتريت بلاي ستيشن، ولعبت حتى ساعات متأخرة من الليل، وأكلت بشكل سيئ ونمت قليلاً. فقدت مستواي وزاد وزني، وكانت هذه المرة الوحيدة التي لم أكن فيها في كامل لياقتي البدنية". وأوضح زي روبرتو أنه بعد مرور ما يقارب عقداً من الزمن، أدرك ضرورة تغيير حياته بالكامل، قائلاً: "عندما فهمت أن كرة القدم أصبحت جسدية أكثر، بدأت أستثمر في نفسي، وعدت إلى البرازيل في 2006 للعب مع سانتوس في أفضل مرحلة لي، ثم انتقلت إلى بايرن ميونخ في سن الخامسة والثلاثين. هذا الرجوع كان حاسماً لاستمراريتي، إذ تعلمت أن جسدي هو أداة عملي، وبدأت أعتني به كما لو كان آلة تحتاج صيانة يومية، وهذا ما مدد مسيرتي عشرة أعوام إضافية". الألعاب الإلكترونية.. "وباء صامت" في عالم كرة القدم لم يكن زي روبيرتو، اللاعب الوحيد الذي دخل هذه الدوامة؛ فخلال فترته مع برشلونة، تحدثت تقارير في صحف إسبانية مثل ماركا، عن قلق داخل النادي، بسبب سهر اللاعب الفرنسي عثمان ديمبيلي لساعات طويلة على ألعاب الفيديو، ما أدى في إحدى المرات إلى تأخره عن التدريبات بعد ليلة لعب متواصلة. وذكر تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، أن النجم الإنكليزي السابق ديلي ألي، كان يقضي ساعات طويلة في ألعاب مثل كول أوف ديوتي، وهو ما اعتبره بعض المراقبين أحد العوامل التي رافقت تراجع مستواه. وفي وقت سابق، اعترف لاعب كرة القدم إنكليزي، بأنه تغيب أحياناً عن التدريبات بسبب جلسات لعبه الطويلة على جهاز أكس بوكس، مبيناً أن هناك الكثيرين غيره في عالم الرياضة يعانون من المشكلة نفسها. وتواصلت صحيفة ذا صن البريطانية مع اللاعب عن طريق معالج نفسي متخصص في الإدمان والاكتئاب والقلق، في الوقت الذي طلب فيه اللاعب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الإضرار بسمعته في عالم كرة القدم، لكنه تمنى أن يساهم حديثه في زيادة الوعي حول هذا الإدمان الذي وُصف بأنه "وباء صامت" في عالم كرة القدم. وبينت الصحيفة ذاتها، أن رابطة اللاعبين المحترفين تلقت اتصالات من أندية، تُعرب عن قلقها بشأن إدمان بعض لاعبيها الألعاب الإلكترونية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية