المغرب يتحصن بخط ائتمان من صندوق النقد
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
تعوّل السلطات المغربية على إمكانية استعمال خط الائتمان المرن الذي وفره صندوق النقد الدولي، في حال أثرت الحرب الإيرانية على رصيد المملكة من العملة الصعبة. وكان صندوق النقد الدولي وافق في إبريل/نيسان الماضي على منح المغرب خط ائتمان مرن بقيمة 4.5 مليارات دولار، وهو خط صمم لمنع وقوع الأزمات التي قد تضعف رصيد احتياطي النقد الأجنبي، يساعد المغرب على الوقاية من الصدمات الخارجية دون شروط، كما يقول الصندوق. وأكدت الحكومة في مناسبات عدّة أنّ الخط غير مرفق بشروط، إذ لم تعد العلاقة مع الصندوق محكومة بظروف صعبة مثل تلك التي أفضت إلى هيكلة الاقتصاد على غرار ما حدث في ثمانينيّات القرن الماضي، غير أنه يفترض في السياسة المالية للدولة التوجه نحو ضبط العجز الموازني وتقليص مستوى المديونية. وساعد خروج المملكة من القائمة الرمادية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب على دعم التصنيفات السيادية وتصنيفات البنوك المحلية، وعزز صورة المغرب ومكانته خلال المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، فضلاً عن ثقة المستثمرين الأجانب في البلاد. وسبق للمغرب في سياق الأزمة الصحية في 2020 أن لجأ إلى خط الوقاية والسيولة الذي أتاحه له صندوق النقد الدولي، إذ وصلت قيمته آنذاك إلى 3 مليارات دولار. وكشف البنك المركزي عن إحداث خلية بمعية وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تتبع تطور الوضعية، مؤكداً أن قرارات ستتخذ تبعاً للمستجدات المرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة. ويذهب الاقتصادي المغربي زكريا الكرتي، إلى أنّ ميزة خط الائتمان المرن الذي يتيحه صندوق النقد الدولي للمغرب، أنه مفتوح يمكن الاستنجاد به في حال اشتدت الأزمة المرتبطة بالحرب في المنطقة. ويضيف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن ذلك الخط سيجنّب المغرب اللجوء للسوق المالية الدولية بهدف الاستدانة، خاصة أن الاقتراضات من تلك السوق ستحاط بشروط مشدّدة في ظل حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي. وشدد محافظ البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري، عقب الاجتماع الفصلي لمجلس تلك المؤسّسة المؤتمنة على السياسة النقدية، على أنه إذا ارتفعت الأسعار في السوق الدولية وضغطت على رصيد العملة الصعبة، فإنه يمكن تفعيل خط الائتمان المرن بسرعة، كما يتوقع بنك المغرب أن يصل رصيد النقد الأجنبي، الذي يدمج عمليات الاستدانة من الخارج المبرمجة من الحكومة، إلى حوالى 48 مليار دولار في العام الحالي، إذ سيؤمن خمسة أشهر وعشرين يوماً من واردات السلع والخدمات. كشف البنك المركزي عن إحداث خلية بمعية وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تتبع تطور الوضعية، مؤكداً أن قرارات ستتخذ تبعاً للمستجدات المرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة. ويرتقب في حال طال أمد الحرب، أن ترتفع فاتورة مشتريات المغرب من الوقود، حسب بنك المغرب، بنسبة 15.6%، كي تصل إلى حوالى 13 مليار دولار في العام الحالي. ويرجح المركزي المغربي أن يفضي ارتفاع أسعار المواد الأولية إلى زيادة عجز الحساب الجاري من 2.3% من الناتج الإجمالي المحلي إلى 3.1% في العام الحالي. ويشدد على أنّ الاقتصاد المغربي سيتأثر بهذه التطورات، ولا سيّما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وعلى رأسها أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن التأثير سيبقى محدوداً نسبياً إن كان النزاع قصير الأمد، لكنه قد يتسع في حال استمراره.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية