يمن ديلي نيوز: في هذا المقال يكتب الصحفي محمد العياشي، لموقع “منبر الأخبار” تجربته مع سلسلة القصص التي نشرها “يمن ديلي نيوز” خلال شهر رمضان المنصرم والذي تضمن نقل تجارب اليمنيين مع رمضان خارج البلاد.
تتميز اليمن وخاصة المناطق الريفية بطقوس مختلفة تماماً في رمضان، حيث تحضر اللقاءات المجتمعية، والوجبات الرمضانية الخاصة، والطقوس الدينية التي تختلف عن كثير من البلدان، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة القصص الصحفي “من المهجر”.
ناقشت سلسلة القصص تجارب عدد من اليمنيين المتواجدين خارج البلاد خاصة تلك التي لا توجد بها غالبية إسلامية، وهي تجربة لقيت قبولاً بين اليمنيين الذين عرضوا تجربتهم، حفزت “يمن ديلي نيوز” لتطويرها خلال رمضان القادم بمشيئة الله.
“يمن ديلي نيوز” يعيد نشر المقال:
رمضان اليمنيين في المهجر
بقلم: محمد العياشي
في شهر رمضان خضت تجربة صحفية مختلفة، حين عملت على إعداد سلسلة تقارير “قصص صحفية” خاصة لـ”يمن ديلي نيوز”، جاءت فكرتها من رئيس التحرير فؤاد العلوي، الذي اقترح أن نقترب أكثر من تفاصيل حياة اليمنيين خارج الوطن خلال الشهر الفضيل.
كانت السلسلة مكونة من سبعة تقارير، حاولت من خلالها أن أرصد ملامح رمضان في المهجر، حيث يتقاطع الحنين مع واقع جديد، وتتصارع الذاكرة مع الاندماج.
لم تكن مجرد قصة صحفية، بل رحلة إنسانية عشتها مع كل ضيف، واكتشفت عبرها كيف يحتفظ اليمني بطقوسه رغم المسافات، وكيف تعيد الغربة تشكيل بعض تفاصيل يومه الرمضاني.
استضفت في هذه السلسلة وجوهاً يمنية من بلدان متعددة، لكل واحد منهم حكايته الخاصة مع رمضان.
من المغرب كان ضيفي الصحفي هشام ليوسفي، الذي نقل لي صورة مختلفة عن التعايش الثقافي في بلد مغاربي. ومن مدينة إيوو الصينية، تحدث إليّ رجل الأعمال عادل أحمد عوبل عن رمضان في بيئة تجارية صاخبة لا تتوقف.
وفي قلب أوروبا، من فيينا، شاركني الحقوقي توفيق الحميدي تفاصيل الصيام في مجتمع مختلف ثقافياً، بينما نقل لي الصحفي عبدالكريم الخياطي من بلجيكا صورة أخرى عن التعدد والاندماج.
أما من القاهرة، فقد استعدت مع الباحث خالد داود المصباحي ملامح رمضان القريبة من الروح اليمنية، وإن اختلف المكان.
ومن الرياض، قدمت الإعلامية عفاف ثابت تجربتها بين التقارب الاجتماعي والاختلاف المهني. فيما جاء صوت الصومال عبر الدكتور ماجد عبيد، ليحكي عن رمضان في بيئة أفريقية تحمل الكثير من القواسم المشتركة مع اليمن.
خلال هذه السلسلة، لم أكن مجرد ناقلٍ للقصص، بل عشت مع كل تجربة تفاصيلها، واستعدت من خلالها شيئاً من ذاكرتي الشخصية. كان رمضان في المهجر كما رأيته عبرهم: مزيجاً من الشوق والاعتياد، من الحنين والتكيف، ومن الطقوس التي بقيت كما هي، وتلك التي أعادت الغربة تشكيلها.
لقد كانت هذه التقارير بالنسبة لي أكثر من عمل صحفي؛ كانت نافذة على وجع جميل اسمه الوطن، ومرآة تعكس كيف يظل اليمني، أينما كان، يحمل رمضان في قلبه قبل أن يعيشه في يومه.
ظهرت المقالة الصحفي “العياشي” يروي تجربته في توثيق رمضان اليمنيين بالمهجر عبر “يمن ديلي نيوز” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.