العيد ولعبة الكراسي - أحمد عثمان
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

جاء العيد هذا العام بروحٍ جديدة كأنه مبشرا  بمرحلةٍ مختلفة قد تكون فاصلةً بين مرحلتين. هكذا تقول تسارع الاحداث و مشاعر الناس والساحات التي اكتظت بالحشود المبتهجة وكأنها أفاقت من سباتٍ طويل  مفعمة بالحماس رغم قسوة الظروف ومتشبثة بالأمل رغم الحصار والسواد


إنه حدس الزمان والإنسان وبين الزمان والأنسان  علاقة وثيقة  ولغة تترجمها المشاعر والأحاسيس والاستعدادات النفسية، وكأنها تنظر إلى شيءٍ قادم تراه بشكلٍ أجمل أو بصورةٍ منقّذ احيانا

 والشعوب يتولد انقاذها من ذاتها وتجاربها وصبرها ووعيها بل ومن ومرارة كفاحها حتى تتحول المحن إلى مدارس تتخرج منها القادة والجنود والمواطن الواعي بالزمان وقوانينه وسننه الخاصة.

لتبدو حركة الأجيال والناس اشبه ب (لعبة الكراسي)  كل واحد يجلس حيث يصل وحيث اسمه مكتوب  ودوره و حظه المصاحب لاجتهادات وتجارب وتضحيات. 

وتبقى الحقيقةالأبرز :

 الزمن يمضي دون توقف والحياة تتجدد ولاشيء يدوم ولاوجود لقوة قاهرة على الدوام الا قوة الله

  وقلةٌ من يعتبر امام كل هذه الحقائق والدروس عبر الازمان 

 لأن الإنسان بطبعه ظلومٌ جهولا مثقوب الذاكرة كثير النسيان  ضعيف العزم.

وفي الحالات التي تستيقظ فيها الذاكرة ويستقيم الوعي، تنهض العزيمة، فيتلاشى الظلم والجهل لتبدأ مرحلة جديدة للبناء وإعادة الاعتبار للشعوب  بوسائل وارواح جديدة 

وتبدأ حركة التاريخ لصناعة المستقبل الجديد مصحوبة بتجارب الماضي حيث تبرز بوضوح حكمة (ما اشبه الليلة بالبارحة)  وهي فعلا متشابهة فالليالي والايام متشابهة بحركتها وتجاربها وحتى  مآلاتها،

 وهكذا  تدور السنن  بمطارق الليل وحوافز النهار فتصنع الأحداث وتتغير الاحوال لنرى (مازاد على حده انقلب الى ضده) ولله في خلقه شؤون.      

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية