عربي
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، بنشر عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من أجل تولّي عمليات التفتيش الأمني في المطارات الأميركية، حيث يمكن أن تمتد فترات الانتظار لساعاتٍ، بسبب نقص العناصر المتخصّصين الذين لا يتقاضون رواتبهم نتيجة الشلل الحكومي الجزئي.
وكتب الرئيس الجمهوري على منصته تروث سوشال للتواصل الاجتماعي: "ما لم يوقّع الديمقراطيون اليساريون المتطرفون فوراً اتفاقاً يتيح لبلدنا، لا سيما مطاراتنا، أن تعود حرّة وآمنة من جديد، فسأقوم بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك اللامعين والوطنيين في المطارات، حيث سيتولّون مهام الأمن بشكل لم يسبق له مثيل، بما في ذلك الاعتقال الفوري لجميع المهاجرين غير الشرعيين الذين دخلوا بلادنا، مع التركيز بشكل خاص على القادمين من الصومال، الذين دمّروا ولاية مينيسوتا العظيمة سابقاً، بموافقة حاكمة وعضوة فاسدة في الكونغرس، إلهان عمر". وأضاف ترامب: "أتطلع إلى رؤية عناصر وكالة الهجرة والجمارك في مطاراتنا. لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى!".
وقد استغلّت الإدارة الأميركية فضيحة اختلاس واسع النطاق لمساعداتٍ عامة في أوساط الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، التي تُعدّ الأكبر في البلاد مع نحو 80 ألف فرد، لتشديد العمليات التي تطاول أفرادها في هذه الولاية الشمالية. ودخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية اعتباراً من 14 فبراير/ شباط الماضي في إغلاق جزئي يتوقع أن يستمر فترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة في الولايات المتحدة.
وبسبب الإغلاق الجزئي، بات آلاف الموظفين الفيدراليين في الوزارة في إجازة قسرية، فيما يواصل آخرون تُعدّ مهامهم أساسية عملهم. في الحالتين، لن يتقاضى الموظفون رواتبهم قبل أن يتفق أعضاء الكونغرس على الميزانية المخصّصة للوزارة التي تتبع لها وكالة الهجرة والجمارك. وتستمرّ هذه الوكالة في العمل خلال الإغلاق الجزئي، إذ سبق للكونغرس أن وافق على الموارد المخصّصة لها العام الماضي.
ولا يتلقّى العاملون في وكالة أمن المواصلات، المُقدّر عددهم بنحو 50 ألفاً، رواتبهم منذ 13 مارس/ آذار. ونتيجة لذلك، يتغيّب عدد كبير منهم عن العمل. وقد قدّم البعض استقالته، فيما وجد آخرون فرص عمل بديلة بانتظار البتّ في الميزانية. وباتت طوابير الانتظار تمتدّ ساعات طويلة في المطارات لاجتياز بوّابات التفتيش الأمني.
والسبت، اقترح الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في منشور على منصة إكس، تسديد رواتب عناصر أمن المواصلات خلال "فترة الشلل التي تؤثّر سلباً على حياة عدد كبير جداً من الأميركيين في مطارات البلد". وبعدما تولى ترامب السلطة في يناير/ كانون الثاني 2025، ارتفع عدد الأشخاص الذين احتجزتهم وكالة الهجرة والجمارك في الحملة على المهاجرين إلى مستوياتٍ لم يسبق لها مثيل، بلغت نحو 68 ألف شخص حتى أوائل فبراير الماضي.
وأخيراً، في 16 مارس، وافقت المحكمة الأميركية العليا على النظر في قرار إدارة ترامب إنهاء برنامج الحماية الموقّتة الذي يمنع ترحيل مهاجرين من هايتي وسورية. وكانت وزارة الأمن الداخلي ألغت البرنامج الذي كان يشمل 350 ألف هايتي وستة آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة، لكن محاكم أدنى درجة عطلت القرار، فطالبت الإدارة الأميركية بأن تبتّ المحكمة العليا في الأمر والتي وافقت على ذلك.
وقبل ذلك بيومٍ واحد، كشفت جماعة حقوقية يقودها محاربون أميركيون قدامى أنّ مهاجراً أفغانياً لقي حتفه أثناء احتجازه لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وذلك بعد أقلّ من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس. وكان محمد ناظر باكتيوال قد عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان، وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية.
ويُعتبر باكتيوال (41 عاماً) الشخص الثاني عشر على الأقلّ الذي يموت أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة ترامب المناهضة للهجرة. وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، وهو أعلى رقم خلال عقدين. وتضطلع الوكالة بدورٍ محوري في سياسة ترامب للترحيل الجماعي للمهاجرين.
وخلال مارس الجاري، نشرت السلطات في تكساس مقطع فيديو أظهر لحظة إطلاق أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الفيدرالية النار على مواطن أميركي وقتله في الولاية العام الماضي، وذلك قبل أشهر من مقتل أميركيّين اثنين في خضم الحملة على الهجرة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
أربيلوا يراهن على مبابي في ديربي مدريد
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق