عربي
أكد نادي الأسير الفلسطيني أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال 39 أمّاً فلسطينية في سجونه، من بين 79 أسيرة، في ظلّ حربٍ مستمرة مع ما خلّفته من فقدٍ ووجع. وأضاف النادي في بيانه بمناسبة عيد الأم الذي يوافق 21 مارس/ آذار من كل عام، أنّ الأمهات الأسيرات يقبعن في عيدهنّ خلف القضبان ويتعرّضن، كما سائر الأسرى، لمنظومة متكاملة من الانتهاكات، تشمل التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات القمع والتنكيل الممنهجة.
وأشار البيان إلى أنّ الأمهات الأسيرات يشكّلن جزءاً من بُنية اجتماعية تعرّضت لاستهداف مركّب، إذ تضمّ هذه الفئة أمهاتٍ لشهداء وأسرى، وزوجاتٍ لأسرى ومحرّرين، وشقيقاتٍ لشهداء وأسرى، إلى جانب نساء عاملات في قطاعات حيوية، من بينهنّ صحافيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربّات بيوت.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أنّ غالبيّتهنّ يقبعن رهن الاعتقال الإداري، أو على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ"التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كأداة إضافية للقمع.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته بحق الأسرى والأسيرات، إذ يواصل منع عائلاتهم من الزيارة، كما يمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم.
وأشار نادي الأسير إلى أن مئات الأمهات تعرّضن للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة، من بينهنّ أسيرات من غزة، أُفرج عنهنّ لاحقاً، وبينهنّ مسنّات، في مؤشّرٍ واضح على اتّساع دائرة الاستهداف. وشدد على أنّ استهداف الأمهات الفلسطينيات عبر الاعتقال يشكّل وجهاً من أوجه الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني.
وطالب نادي الأسير الفلسطيني بالضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف الجرائم المنظمة بحقهنّ، ووقف حملات الاعتقال المتصاعدة بحق النساء وبشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة.
وكان نادي الأسير قد نبّه في 19 مارس، عشية عيد الفطر، إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يغيّب آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونه، وسط عزلة غير مسبوقة تفاقمت مع الحرب الجارية. ولفت في بيانه إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين حتى بداية مارس الجاري، بلغ أكثر من 9500 أسير، وتشكل الفئة الكبرى منهم معتقلين من دون "تُهم"، من بينهم أطفال ونساء.
وأكد النادي في بيانه ذاته أنّ السجون الإسرائيلية تحوّلت إلى أحد ميادين الإبادة، حيث يُمارس فيها التعذيب يومياً والتجويع والحرمان بمختلف مستوياته وأنواعه، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة. وقد أدت هذه الجرائم إلى استشهاد أكثر من مئة أسير، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء غزة المعتقلين رهن الإخفاء القسري، مع استمرار احتجاز جثامينهم، بحسب البيان.
(قنا، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
الإمارات تغلق المستشفى الإيراني في دبي
العربي الجديد
منذ 15 دقيقة