عائلات المعتقلين في تونس: العيد حرية لا سجون
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكدت لجنة مساندة رئيس "جبهة الخلاص الوطني" أحمد نجيب الشابي القابع في السجن و"تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين" أنّ قضية المعتقلين في تونس ستبقى حية، وأن "الانقلاب حرمهم من العيد" مع ذويهم، مؤكدة أنه لن قضية المعتقلين تُنسى، وأنه الدفاع عن الحقوق والحريات سيُواصل. ونظمت كل من اللجنة والتنسيقية وقفة تضامنية اليوم السبت، ثاني أيام عيد الفطر، في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس تحت شعار "العيد حرية لا سجون… ما نسيناكمش"، مذكرة بالمظلمة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون، وللتأكيد أن العيد لا يكتمل وفرحة العائلات منقوصة ما دام أبناؤها وذووها يقضون أيامهم خلف القضبان. وقالت ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة هيفاء الشابي، في كلمة لها، إنّ "العيد له نكهة خاصة فهو مناسبة للفرحة ولمّ شمل الأسرة، ولكنه للأسف تحوّل عند عدة عائلات إلى حزن لأنهم لا يقضون العيد مع ذويهم"، مشيرة إلى أن "البعض للأسف عليه التوجه إلى سجون بعيدة، بعضها في الشمال والشمال الغربي كسليانة وبنزرت وجندوبة، من أجل لقاء السجناء والاطمئنان عليهم". وأوضحت الشابي أن الأحكام في حق المعتقلين "قاسية وبعضها يصل إلى 30 و40 عاماً، وتهمة هؤلاء أنهم دافعوا عن الوطن"، مضيفة أن "هناك مناضلين سياسيين (بين المعتقلين) قضوا عدة سنوات من حياتهم في الدفاع عن الوطن". ولفتت الشابي إلى أن الناشطة في المجتمع المدني سعدية مصباح التي حُكمت أخيراً بـ8 سنوات سجن "تهمتها الوحيدة النشاط المدني والدفاع عن المهاجرين ووضع قانون لتجريم الميز العنصري"، متعهدة بمواصلة المشوار. وقالت: "اليوم هناك جيل جديد في الدفاع عن الديمقراطية، وهذا الجيل سيكون ضد كل من يحارب الحرية والكلمة الحرة في تونس". من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي لـحركة النهضة بلقاسم حسن، في كلمة له، إنّ "هذه الوقفة تأتي لمساندة عائلات المعتقلين السياسيين في ثاني أيام العيد"، مضيفاً: "هذه المناسبة هي فرصة للتذكير بأن عشرات العائلات تعيش ظلماً وإحساساً بالقهر، وأن هناك قادة سياسيين وراء القضبان بسبب أحكام قاسية وجائرة كان دافعها الأساسي تصفية حسابات سياسية ولأنهم عارضوا ما حصل في 25 يوليو/ تموز 2021"، في إشارة إلى إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد قرارات انفرد من خلالها بالحكم. وأوضح أنه إثر ذلك، "وجهت ضدهم اتهامات بالإرهاب وبتبييض الأموال، وتكوين وفاق والتآمر على أمن الدولة، أي على سلطة الأمر الواقع". وأضاف حسن أن "هذه الاتهامات باطلة وغير صحيحة وحتى أنصار السلطة يدركون ذلك"، مبيناً أن "أحمد نجيب الشابي، وراشد الغنوشي، والعجمي الوريمي، ورضا بلحاج، وغازي الشواشي والسيد فرجاني وعدة قادة سياسيين هم في السجون التونسية، وهذا يتناقض مع التجربة الديمقراطية في تونس". وقال: "هذه الاتهامات غير مقنعة وغير مقبولة، ولذلك كان المطلب الأساس محاكمة علنية"، لافتاً إلى أن "الظلم والسجون ليست بجديدة، فعدة قادة سياسيين سجنوا قبل الثورة ولذلك فإن النضال هو شرف لهم، و لن تتوقف حملات المساندة والمطالبة بإطلاق سراحهم، وهذا القوس سيغلق عاجلاً أم آجلاً". وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الوقفة هي مساندة لكل المعتقلين، وللدفاع عن الحريات ومن حق كل تونسي إبداء رأيه ومعارضة منظومة 25 يوليو"، مضيفاً: "لا أعياد في تونس طالما أن هناك معتقلين داخل السجون". وتابع: "كل العائلات والأطراف السياسية ستواصل نضالها للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين"، مؤكداً أنه طالما هناك اعتقالات سياسية، فإن الأوضاع في تونس غير مستقرة. ورأى الخميري أنّ "السلطة لا تبالي، وماضية نحو الأمام ونحو مزيد من الاعتقالات السياسية رغم أن جل المحامين الذين رافعوا في هذه القضايا بينوا أنها لا تستند إلى أي إثباتات قانونية، وأن مثل هذه المحاكمات تجرم العمل السياسي وتعمل على قتل السياسة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية