عربي
قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب خمسة آخرون على الأقل، الجمعة، جراء إطلاق نار عشوائي في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرق سورية، في مشهد جديد يعكس تصاعد هذه الظاهرة خلال المناسبات الاجتماعية والدينية في المنطقة. وجاء الحادث بالتزامن مع أجواء احتفالية تشهدها مناطق شمال وشرق سورية بمناسبتي عيدي النوروز والفطر، إضافة إلى فعاليات مرتبطة بإطلاق سراح أسرى وإعلان سجلات الشهداء، ما يرافقه عادة إطلاق نار كثيف في الهواء.
وفي بيان رسمي، حذّرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" من خطورة هذه الممارسات، مشيرة إلى أن إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويساهم في زعزعة الاستقرار.
وأكدت "الأسايش" أن إطلاق النار العشوائي يُعد "جريمة مشهودة" يعاقب عليها القانون، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، تشمل مصادرة الأسلحة وإحالة المتورطين إلى القضاء، وعدم التهاون في ملاحقتهم. وأشار البيان إلى أن هذه الظاهرة تتيح المجال أمام "المتربصين" لاستغلال الفوضى وإثارة البلبلة، فضلاً عن تسببها بسقوط ضحايا أبرياء نتيجة الرصاص الطائش، كما حدث في حادثة الجمعة.
من جهته، أفاد رمضان محمد، من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، بوجود "نداءات عاجلة ومناشدات متكررة لقوى الأمن من أجل ضبط حالة الفوضى الناتجة عن إطلاق الرصاص العشوائي"، مشيراً إلى أن الظاهرة باتت تتكرر بشكل لافت في معظم مدن شمال شرقي سورية، لا سيما خلال المناسبات. وأضاف أن السكان يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية وتفعيل القوانين الرادعة، للحد من هذه الظاهرة التي تحصد أرواح المدنيين، وتحوّل لحظات الفرح إلى مآسٍ متكررة.
وتشهد مناطق شمال شرقي سورية مرحلة حساسة تتزامن مع إعادة تنظيم ودمج مؤسسات مدنية وعسكرية، وسط تحديات أمنية واجتماعية متزايدة، ما يجعل من ضبط السلاح المنفلت أولوية ملحّة بالنسبة للسلطات المحلية والسكان على حد سواء.
