اقتصاد كوريا الجنوبية يواصل التعافي للشهر الخامس
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة المالية في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أن اقتصاد البلاد لا يزال يسير على طريق التعافي، مع تزايد المخاطر السلبية المرتبطة بالتطورات في المنطقة. وجاء هذا التقييم ضمن التقرير الاقتصادي الشهري المعروف باسم "الكتاب الأخضر"، حيث استخدمت الوزارة مصطلح "التعافي" للشهر الخامس على التوالي، وفق وكالة يونهاب الكورية الجنوبية. وأوضح التقرير أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يواصل اتجاهه نحو التعافي، مدعوماً بتحسن الطلب المحلي، بما في ذلك الاستهلاك، إلى جانب أداء قوي للصادرات بقيادة قطاع أشباه الموصلات. ومع ذلك، أشارت الوزارة إلى استمرار حالة عدم اليقين، لا سيما في ظل الصعوبات التي تواجه التوظيف في بعض القطاعات الهشة، مثل قطاع البناء. وحذر التقرير من المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً احتمال ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التطورات في المنطقة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة لم تعكس بشكل كامل تداعيات الصراع في المنطقة. وسجلت مبيعات التجزئة ارتفاعاً بنسبة 2.3% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني، مدفوعة بزيادة في السلع المعمرة وشبه المعمرة وغير المعمرة. ومن المتوقع أن تتلقى مبيعات التجزئة في فبراير/شباط دعماً إضافياً من تسارع الإنفاق عبر بطاقات الائتمان وتحسن ثقة المستهلك. وفي ما يتعلق بالصادرات، واصلت تسجيل أداء قوي، خاصة في قطاع أشباه الموصلات، حيث ارتفعت بنسبة 28.7% على أساس سنوي في فبراير/شباط، فيما قفز متوسط الصادرات اليومية، بعد تعديله وفق أيام العمل، بنسبة 49%. وأكدت الحكومة أنها ستسارع إلى إعداد ميزانية تكميلية لدعم سبل العيش وتعزيز التعافي الاقتصادي، مع العمل على الحد من تأثير التطورات في الشرق الأوسط. كما أشارت إلى أن فريق استجابة مشتركا للطوارئ سيراقب مختلف القطاعات على مدار الساعة، وسيستجيب فوراً لأي مؤشرات على عدم الاستقرار. وشهد الاقتصاد الكوري الجنوبي خلال السنوات الأخيرة دورة تباطؤ وتعافٍ متعاقبة، تأثراً بعوامل خارجية أبرزها تراجع الطلب العالمي على السلع التكنولوجية خلال فترات تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أداء الصادرات، التي تمثل العمود الفقري للنمو في كوريا الجنوبية، نظراً لاعتماد الاقتصاد بشكل كبير على الأسواق الخارجية، خاصة في مجالات الإلكترونيات والصناعات المتقدمة. ويُعد قطاع أشباه الموصلات المحرك الأساسي للاقتصاد، إذ يشكل نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات ويؤثر مباشرة في ميزان المدفوعات والناتج المحلي الإجمالي. وتُظهر التجارب السابقة أن أي انتعاش في هذا القطاع ينعكس سريعاً على مؤشرات النمو، في حين يؤدي تراجعه إلى ضغوط اقتصادية واسعة، تشمل الاستثمار والتوظيف. إلى جانب ذلك، يلعب الطلب المحلي دوراً مكملاً، حيث تسعى الحكومة إلى تحفيزه عبر سياسات مالية، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بسوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة. كما تتأثر كوريا الجنوبية بشكل ملحوظ بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز لتلبية احتياجاتها الصناعية. ويجعل ذلك الاقتصاد حساساً للتطورات الجيوسياسية، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، ما ينعكس على تكاليف الإنتاج والتضخم. وفي هذا السياق، تراقب الحكومة عن كثب أي تغيرات في الأسواق العالمية، وتعمل على استخدام أدوات مالية ونقدية للتخفيف من آثار الصدمات الخارجية وضمان استقرار وتيرة التعافي الاقتصادي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية