قفزة عالمية في أسعار النفط والغاز مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
سجلت أسعار النفط والغاز الطبيعي مزيداً من القفزات اليوم الخميس، على إيقاع تصاعد الهجمات التي تستهدف مصادر الطاقة في منطقة الخليج والخوف من أضرار طويلة الأمد تلحق بمنشآت النفط والغاز ما قد يؤخر إعادة فتحها. وفي مسعى جديد لطمأنة الأسواق، قال وزير الطاقة الأميركي كريس بيسنت إن واشنطن قد تسمح برفع العقوبات مؤقتاً عن شحنات النفط الإيراني الموجودة بالفعل في عرض البحر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أن الحكومة الأميركية قد تلجأ أيضاً إلى الإفراج عن كميات إضافية من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنسبة وصلت إلى 35%، لتتجاوز أكثر من ضعفي مستوياتها قبل اندلاع الحرب، في حين لامس خام برنت 119 دولاراً للبرميل، قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 2022. كما تجاوزت عقود الديزل الأوروبية 190 دولاراً للبرميل خلال التعاملات، في مؤشر على اتساع المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع. وأدى صاروخ إيراني إلى إلحاق "أضرار جسيمة" بمجمع رأس لفان في قطر، الذي يضم أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم. كما توقفت عمليات تحميل النفط السعودي من ميناء ينبع على البحر الأحمر مؤقتاً بعد هجوم استهدف هذا المسار الحيوي للصادرات في ظل إغلاق مضيق هرمز. كذلك، أُغلقت منشأة غاز في أبوظبي بعد سقوط حطام ناجم عن اعتراض صاروخ، فيما اشتعلت النيران في مصفاتين نفطيتين بالكويت جراء هجمات بطائرات مسيّرة. ويثير الهجوم على قطر بشكل خاص مخاوف من ضغوط تضخمية طويلة الأمد ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. فبينما قد تستأنف تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز بعد انتهاء النزاع، فإن إصلاح منشآت الإنتاج المتضررة بشدة قد يستغرق وقتاً أطول بكثير. وتنتج قطر نحو 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، يُستخدم في توليد الكهرباء والصناعة، بينما تعالج منشأة رأس لفان المكثفات لإنتاج منتجات مكررة تشمل وقود الطائرات. وتقع رأس لفان على بعد 80 كيلومتراً شمال الدوحة، وتُعد مركزاً رئيسياً لصناعة الطاقة، وتستضيف شركات عالمية عدة بينها "شل".  وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدعوة إلى خفض التصعيد، مشيراً إلى أن إسرائيل ستمتنع عن شن ضربات إضافية على حقل "ساوث بارس" الإيراني، وهو الهجوم الذي تذرعت به طهران في استهداف قطر. لكنه حذّر في الوقت نفسه من أنه سيقوم "بتدمير كامل" الحقل إذا استهدفت إيران منشآت الغاز القطرية مرة أخرى. وأفادت "قطر للطاقة" بأن عدة منشآت للغاز الطبيعي المسال داخل مدينة رأس لفان الصناعية تعرضت لهجمات صاروخية، ما تسبب في "حرائق كبيرة وأضرار واسعة إضافية". ورغم أن الشحنات من المنشأة كانت قد توقفت بالفعل في وقت سابق من الشهر بسبب الحرب، فإن الضربات الأخيرة تهدد بتعطيل الإمدادات لفترة أطول. وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وهي أيضاً من كبار مصدري الغاز المسال، بنسبة تصل إلى 6.5% يوم الخميس. وأعلنت شركة "شل" أن منشأة "بيرل" لتحويل الغاز إلى سوائل تعرضت أيضاً لأضرار، مشيرة إلى إخماد الحريق ووضع المنشأة في حالة آمنة، مع استمرار تقييم حجم الأضرار. وفي الإمارات، تم إغلاق منشآت حبشان الغازية بعد اعتراض صواريخ كانت تستهدف الموقع وحقلًا نفطياً، ما أدى إلى سقوط حطام، دون تسجيل إصابات، وفق مكتب أبوظبي الإعلامي. وفي الكويت، تعرضت مصفاتان نفطيتان لهجمات بطائرات مسيّرة، حيث تم إخماد حريق محدود في وحدة تشغيلية بمصفاة ميناء الأحمدي التي تبلغ طاقتها 346 ألف برميل يومياً، وكذلك حريق في مصفاة ميناء عبدالله بطاقة 454 ألف برميل يومياً، بحسب مؤسسة البترول الكويتية. وفي السعودية، سقطت طائرة مسيّرة على مصفاة "سامرف" في ينبع على الساحل الغربي، وهي منشأة مشتركة بين أرامكو وإكسون موبيل، كما تم اعتراض صاروخ باليستي كان متجهاً إلى الميناء، وفق وزارة الدفاع. ويُعد ميناء ينبع محورياً للسعودية ولسوق النفط العالمية، وتمثل الهجمات عليه أول استهداف له من إيران منذ بدء الحرب. وكانت المملكة قد زادت صادراتها عبر هذا الميناء بعد إغلاق مضيق هرمز، فيما تُعد مصفاة "سامرف" من المنشآت الرئيسية التي تعتمد عليها أرامكو لتوفير منتجات مثل الديزل لأوروبا. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب، فيما قد يؤدي تصعيد استهداف منشآت الطاقة، سواء في إيران أو في بقية المنطقة، إلى دفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية