لبنان: لا تقنين غذائياً والمخزون يكفي 3 أشهر
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نفى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي، ورئيس نقابة أصحاب السوبرماركت نبيل فهد، في بيان مشترك، اليوم الخميس، ما تتداوله بعض وسائل الإعلام حول إقدام بعض التجار وأصحاب مستودعات المواد الغذائية على تقنين التوزيع بهدف إطالة أمد المخزون. وشددا على أنه لا يوجد أي تقنين في توزيع المواد الغذائية أو تسليمها، سواء من قبل المستوردين أو السوبرماركت. وأكد الطرفان أن مخزون المواد الغذائية يكفي لتلبية حاجات الاستهلاك المحلي لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر، لافتين إلى أن عمليات الاستيراد لا تزال مستمرة بوتيرة أعلى. وبناءً على ذلك، لا داعي لاتخاذ أي إجراءات تحدّ من الوصول إلى المواد الغذائية. وأضافا: "كما أكدنا سابقاً، ما دام مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي وسلاسل الإمداد مفتوحة، فلا توجد أي مشكلة"، مشيرين إلى وجود فائض في العرض داخل السوبرماركت، مدعوماً بالإمدادات من المستوردين. وكشفا أن التجار عمدوا إلى زيادة كميات الاستيراد من الخارج، بالتنسيق مع خلية الأزمة في رئاسة مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط، وذلك بهدف تلبية حاجات السوق اللبنانية لفترات أطول. وختم البيان بالتمني على وسائل الإعلام العودة إلى المراجع المعنية للتأكد من حقيقة الوضع قبل نشر أخبار حساسة، تجنباً لإثارة القلق لدى المواطنين الذين يعانون أساساً من تداعيات الحرب. يأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي، وما تفرضه من ضغوط مباشرة وغير مباشرة على الأمن الغذائي في لبنان، الذي يُعد من الدول الهشّة غذائياً نظراً لاعتماده الكبير على الاستيراد. ففي أوقات النزاعات، تتأثر سلاسل الإمداد بشكل ملحوظ، سواء نتيجة المخاطر الأمنية على طرق النقل، أو ارتفاع كلفة الشحن والتأمين البحري، أو حتى احتمال تعطل المرافئ والمرافق الحيوية. ويجعل ذلك السوق اللبنانية أكثر عرضة للتقلبات السريعة في توافر السلع وأسعارها. وتؤدي الحرب إلى تغيّر في سلوك المستهلكين، حيث يميل المواطنون إلى تخزين المواد الغذائية بكميات أكبر من المعتاد، خوفاً من أي انقطاع محتمل، ما يرفع الطلب بشكل مفاجئ ويخلق ضغطاً إضافياً على السوق، حتى في حال وجود مخزون كافٍ. إلى جانب ذلك، تفرض الأوضاع الأمنية تحديات لوجستية على المستوردين والتجار، لجهة ضمان استمرار عمليات الاستيراد والتوزيع، والحفاظ على انسيابية السلع بين المناطق، خصوصاً إذا توسعت رقعة التوتر أو تأثرت البنية التحتية. وفي السياق، يكتسب استمرار عمل مرفأ بيروت وسلامة خطوط الإمداد أهمية مضاعفة، باعتبارهما عاملين حاسمين في منع حصول أي نقص في المواد الغذائية. كما أن التنسيق بين القطاعين العام والخاص يصبح أكثر ضرورة لضمان إدارة فعّالة للأزمات، والحفاظ على استقرار السوق وتفادي أي هلع جماعي قد يفاقم الأزمة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية