عربي
قال نائب وزير الطاقة الروسي، بافل سوروكين، اليوم الخميس، إن روسيا ستواصل توريد الطاقة بأسعار السوق، من دون اعتبار لعقوبات الغرب، مع عرض أساليب دفع ثنائية مقبولة. وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي، ارتفاعًا في الطلب على صادراتها، منذ أن عطّلت الحرب على إيران جزءًا كبيرًا من إنتاج النفط العالمي في الخليج.
وقال سوروكين لوكالة رويترز، متحدثًا باللغة الإنكليزية في نيودلهي: "نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس يحقق المنفعة المتبادلة. ونعتقد أنه لا ينبغي، من حيث المبدأ، أن تكون هناك أي قيود تفرضها العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار الجهة التي تتعامل معها".
وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم بعملة اليوان أم الروبل، قال سوروكين: "نعمل مع شركائنا وفقًا للممارسات المقبولة المعتادة". وأكد أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال. وكانت واشنطن قد أصدرت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يومًا للدول لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الخاضعة للعقوبات والمتوقفة حاليًّا في البحر، في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي تعاني الاضطراب بسبب الحرب مع إيران.
تأتي هذه التطورات في سياق اقتصادي عالمي شديد الهشاشة، حيث تشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها الحرب في المنطقة، والعقوبات الغربية على روسيا، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد. وقد أدى تعطل جزء من إنتاج النفط في الخليج بسبب الحرب مع إيران إلى تقليص المعروض العالمي، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وزاد من حساسية الأسواق لأي تغيّر في تدفقات الطاقة.
في المقابل، تسعى روسيا إلى إعادة توجيه صادراتها من الطاقة نحو أسواق بديلة، خصوصاً في آسيا، بعد تراجع حصتها في الأسواق الأوروبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ويعزز هذا التوجه اعتماد متزايد على آليات تسعير ودفع خارج النظام المالي الغربي، بما في ذلك استخدام العملات المحلية أو ترتيبات المقايضة، في محاولة للالتفاف على القيود المفروضة على التعاملات بالدولار.
كما تعكس هذه التحولات اتجاهاً أوسع نحو إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية، حيث تبرز دول مثل الهند والصين مشترين رئيسيين للنفط والغاز الروسيين بأسعار تنافسية، مستفيدة من التخفيضات المرتبطة بالعقوبات. وفي ظل هذا الواقع، تتزايد المنافسة بين الموردين على تأمين حصص سوقية، بينما تسعى الدول المستوردة إلى تنويع مصادرها وتقليل مخاطر الاعتماد على مورد واحد، ما يضع سوق الطاقة أمام مرحلة إعادة توازن معقدة وغير مستقرة.
(رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
سلام: استعادة قرار الحرب والسلم أولوية
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق