سوني ميوزيك تطلب حذف 135 ألف أغنية مزيفة أنشأها الذكاء الاصطناعي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قالت شركة الموسيقى العملاقة سوني ميوزيك إنها طلبت إزالة أكثر من 135 ألف أغنية نشرها محتالون انتحلوا هوية فنانيها على خدمات البث الموسيقي. وقد أُنشئت هذه الأعمال، المستندة إلى التزييف العميق (Deepfake)، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، واستهدفت بعض أكبر نجوم الشركة، من بينهم بيونسيه، وفرقة كوين، وهاري ستايلز. أوضحت سوني أن انتشار هذه الأعمال المزيفة يتسبب في "ضرر تجاري مباشر للفنانين الشرعيين"، كما أنه يستهدف عمداً الموسيقيين الذين يروّجون لألبومات جديدة. في هذا السياق، قال رئيس قسم الأعمال الرقمية العالمية في سوني، دينيس كوكر: "في أسوأ الحالات، يمكن لهذه الأعمال المزيفة أن تضر بحملة إصدار فني أو تشوّه سمعة الفنان". وأضافت الشركة أن عدد الأغاني المُنتجة بهذه الطريقة في ازدياد مستمر، مع تراجع تكلفة تقنيات الذكاء الاصطناعي وسهولة الوصول إليها. وترى سوني أن الـ135 ألف مقطع التي اكتشفتها حتى الآن لا تمثل سوى نسبة من إجمالي ما رُفع على منصات البث. ومنذ شهر مارس/آذار 2025 فقط، حددت الشركة نحو 60 ألف أغنية تزعم زوراً مشاركة فنانين من قائمتها. ومن بين الفنانين الآخرين الذين قد يكونون تضرروا: باد باني، ومايلي سايرس، ومارك رونسون. وقال كوكر: "مشكلة التزييف العميق أنها ظاهرة مدفوعة بالطلب. فهي تستغل وجود الفنان في فترة الترويج لأعماله. في تلك اللحظة تكون في أسوأ حالاتها، إذ تبني على الطلب الذي صنعه الفنان وتستفيد منه، وفي النهاية تشتت الانتباه عما يحاول الفنان تحقيقه". جاء هذا الكشف خلال إطلاق التقرير العالمي لصناعة الموسيقى في لندن يوم أمس الأربعاء. وأظهرت بيانات الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI) أن إيرادات الموسيقى المسجلة ارتفعت بنسبة 6.4% العام الماضي، لتصل إلى 31.7 مليار دولار. وكان هذا العام الحادي عشر على التوالي من النمو، بعد أن ساهمت اشتراكات البث في إنقاذ الصناعة من فترة من القرصنة والتراجع المالي. وظلت المملكة المتحدة ثالث أكبر سوق موسيقي في العالم، بينما تجاوزت الصين ألمانيا لتصبح رابع أكبر سوق، بعد أن دخلت قائمة العشرة الأوائل قبل أقل من عقد. وكانت تايلور سويفت أكثر المغنين تحقيقاً للمبيعات عام 2025، ونال ألبومها The Life Of A Showgirl لقب الألبوم الأكثر شعبية عالمياً. بدورها، قالت الرئيسة التنفيذية للاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات، فيكتوريا أوكلي: "أعتقد أننا شهدنا كثيراً من الحكومات التي تحاول التعامل مع هذه القضية، لأنها تحاول تحقيق توازن صعب: حماية الإبداع من جهة، وتشجيع الابتكار من جهة أخرى. أنا متفائلة جداً بأن المملكة المتحدة قررت التوقف وإعادة التفكير في الأمر". وبينما يُمثّل الذكاء الاصطناعي غير المنظم مصدر قلق كبيرا للموسيقيين، أثارت الصناعة أيضاً مخاوف بشأن الاحتيال في البث. يُعرف هذا السلوك باسم التلاعب بالبث، يرفع فنانون مزيفون أغاني إلى منصات مثل "سبوتيفاي" و"يوتيوب" و"إنستغرام" و"آبل ميوزيك"، ثم يعززون عدد مرات تشغيلها اصطناعياً للحصول على عائدات مالية. وأشار الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات إلى أن الذكاء الاصطناعي "سرّع" هذه الظاهرة كثيراً، ما يؤدي في النهاية إلى حرمان الفنانين الحقيقيين من مستحقاتهم. ويعتقد القائمون على صناعة الموسيقى أن ما يصل إلى 10% من المحتوى على جميع منصات البث قد يكون احتيالياً. وقالت أوكلي: "أكره أن أقول ذلك، لكنه أمر سهل الإصلاح"، داعيةً منصات البث إلى اعتماد أدوات قادرة على التعرف على الموسيقى المزيفة أو المُنشأة بالذكاء الاصطناعي عند رفعها. وأضافت أن "التحدي المتمثل في تحديد وتصنيف المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي هو التحدي الحاسم التالي". بدوره، أشار كوكر إلى أن شركة البث الفرنسية ديزر تمتلك بالفعل برمجيات قادرة على أداء هذه المهمة، وتزعم أن 34% من الأغاني المقدمة إلى خدمتها تُصنّف الآن على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي: "هل هو نظام مثالي؟ بالتأكيد لا، لكنه واضح وشفاف، ويسمح للناس بفهم ما يحدث". وأضاف: "فمن دون تعريف واضح، لا يستطيع المستمعون التمييز بين الإبداع البشري الحقيقي والمحتوى غير المصرح به والمُنشأ بالذكاء الاصطناعي، ما قد يؤدي إلى الارتباك، وتقويض الثقة، والتأثير على تجربة المستخدم. الشفافية لا ينبغي أن تكون خياراً، بل هي الأساس لنظام موسيقي عادل ومستدام".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية