عربي
استعد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة لاغتيال الأمين العام للمجلس القومي الإيراني الأعلى، علي لاريجاني، غير أن العملية أُجلت بسبب الأحوال الجوية وظروف أخرى، على ما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان 11"، في نشرتها مساء الثلاثاء. ونقلت "كان 11" عن مسؤولين مطلعين على العملية قولهم إن الاستخبارات الإسرائيلية تلقت أول أمس "معلومة ذهبية" تتعلق بموقع لاريجاني، وعلى إثر ذلك أُديرت متابعة وتعقب من الجو، كذلك طرأ تحسن في ظروف الطقس ما مكّن من تنفيذ عملية الاغتيال. وطبقاً لما نقلته عن مصادر مطلعة على التفاصيل، فإن الظهور العلني للاريجاني في مسيرة "يوم القدس"، يوم الجمعة الماضي، أسهم في تنفيذ اغتياله.
وذكرت القناة أنه في الأيام الأخيرة نجحت شعبة الاستخبارات الإسرائيلية في تحصيل معلومات استخبارية دراماتيكية عن شقة كان يختبئ فيها لاريجاني، الذي اختفى عن الأنظار مع بداية الحرب على إيران، ونادراً ما ظهر في العلن، متخذاً وسائل مختلفة لتعقيد عملية تعقبه. وفي ضوء ذلك، نشأت "نافذة فرص" عندما حُدد مكان لاريجاني في شقة الاختباء بضواحي العاصمة طهران، وعلى إثر ذلك طابقت شعبة الاستخبارات المعلومات للتأكد من أن "الهدف" موجود بالفعل داخل الشقة، وخلال وقت قصير صدّقت القيادة السياسية على عملية الاغتيال. وأدار قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، ورئيس شعبة الاستخبارات (أمان) شلومي بيندر، العملية من غرفة القيادة، بحسبها.
وفي تمام الساعة 01:50 بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، وصلت بحسب "كان 11" مقاتلات سلاح الجو إلى فوق المبنى وأطلقت قذائف دقيقة أصابت الشقة مباشرة، واخترقتها. وفي السياق، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي كانت تحلّق في أجواء طهران منذ لحظة تلقي المعلومة بشأن مكان لاريجاني، وحتى المصادقة على العملية، لتشنّ بعدها غارة على الشقة المستهدفة باستخدام 20 قنبلة تزن كل واحدة طناً، ما أدى إلى تدمير المبنى كلياً. وهو ما تسبب في مقتل لاريجاني وكذلك نجله الذي كان بصحبته.
وطبقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، لم تكن هذه محاولة الاغتيال الأولى؛ إذ حاولت إسرائيل اغتيال لاريجاني في الضربة الافتتاحية للحرب في صباح 28 فبراير/ شباط الماضي، غير أن ذلك لم يفلح، وفقط بعد نحو ثلاثة أسابيع من الحرب نجحت عملية الاغتيال الدقيقة، التي جاءت "نتيجة عمل إسرائيلي صرف، ودون مساعدة أو مشاركة أميركية"، حسب "كان 11".

أخبار ذات صلة.
تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق